فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2136

الحافظ بأنه ليس فيه دليل على اتضاع قدر صفية عنده لكن اختلف الكلام باختلاف المقام فعائشة دخل عليها وهي تبكي أسفا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله فأبدت المانع فناسب كلا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة

( قال مالك قال هشام قال عروة قالت عائشة ونحن نذكر ذلك ) الحديث جملة حالية ومقولها هو ( فلم يقدم الناس نساءهم إن كان ذلك لا ينفعهن ولو كان الذي يقولون ) من وجوب طواف الوداع ( لأصبح بمنى أكثر من ستة آلاف امرأة حائض كلهن قد أفاضت ) ولابن وضاح قد أفضن أي لو كان طواف الوداع واجبا لأصبح بمنى هذا العدد ينتظرن الطهر حتى يطفن للوداع لكنه لم يكن ذلك فدل أنه ليس بواجب وكذا يدل عليه أن المكي ليس عليه وداع وكذا من حج من غيرها ولم يرد الخروج إذ لو كان من أمر الحج لكان على المكي وغيره

( مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( أن أبا سلمة بن عبد الرحمن ) بن عوف اسمه كنيته أو عبد الله أو إسماعيل ( أخبره أن أم سليم ) بضم السين ( بنت ملحان ) بكسر الميم وإسكان اللام ابن خالد الأنصارية والدة أنس بن مالك يقال اسمها سهلة أو رميلة أو رميثة أو مليكة أو أنيفة من الصحابيات الفاضلات ( استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم و ) قد ( حاضت أو ولدت ) شك الراوي ( بعد ما أفاضت يوم النحر ) عن طواف الوداع ( فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن تخرج ( فخرجت ) إلى المدينة بلا طوف وداع وهذا الحديث إن سلم أن فيه انقطاعا لأن أبا سلمة لم يسمع أم سليم فله شواهد فأخرج الطيالسي في مسنده حدثنا هشام هو الدستوائي عن قتادة عن عكرمة قال اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النحر فقال زيد يكون آخر عهدها بالبيت وقال ابن عباس تنفر إن شاءت فقالت الأنصار لا نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدا فقال سلوا صاحبتكم أم سليم فقالت حضت بعد ما طفت بالبيت فأمرني صلى الله عليه وسلم أن أنفر

وفي مسلم والنسائي والإسماعيلي عن طاوس كنت مع ابن عباس فقال له زيد بن ثابت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فرجع إليه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت