فهرس الكتاب
ما أراك إلا قد صدقت
ولفظ النسائي فسألها ثم رجع وهو يضحك فقال الحديث كما حدثني
وللإسماعيلي فقال ابن عباس سل أم سليم وصواحبها هل أمرهن صلى الله عليه وسلم بذلك قال الحافظ وقد عرف برواية عكرمة أن الأنصارية هي أم سليم وأما صواحبها فلم أقف على تسميتهن انتهى
وفي هذا كله تعقب على قول أبي عمر لا أعرفه عن أم سليم إلا من هذا الوجه ومن حديث هشام عن قتادة عن عكرمة أن أم سليم فذكره بمعناه وهما منقطعان والمحفوظ في هذا حديث أبي سلمة عن عائشة بقصة صفية انتهى وكون حديثه عن عائشة بذلك محفوظ لا يمنع أنه روى حديث أم سليم وأرسله كيف ولم ينفرد به بل وافقه عكرمة وطاوس في مسلم وغيره عن ابن عباس فكيف لا يعرف ابن عبد البر ما في مسلم والنسائي وهما في يده وقلبه إن لهذا لعجب ( قال مالك والمرأة تحيض ) قبل الإفاضة ( بمنى تقيم حتى تطوف بالبيت لا بد ) لا فراق ولا محالة ( لها من ذلك ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحابستنا هي ( وإن كانت قد أافاضت فحاضت بعد الإفاضة فلتنصرف إلى بلدها ) إن شاءت بدون طواف وداع ( فإنه قد بلغنا في ذلك رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم للحائض ) لصفية وغيرها
وفي البخاري عن طاوس رخص بالبناء للمجهول
وفي النسائي رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للحائض أن تنفر إذا أفاضت قال أي طاوس وسمعت ابن عمر يقول إنها لا تنفر ثم سمعته يقول بعد أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهن وهذا من مراسيل الصحابة
وكذا ما رواه النسائي والترمذي وصححه هو والحاكم عن ابن عمر قال من حج فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض رخص لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن عمر لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
فللنسائي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس أن ابن عمر كان يقول قريبا من سنتين الحائض لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت ثم قال بعد إنه رخص للنساء
وله للطحاوي عن الزهري عن طاوس أنه سمع ابن عمر يسأل عن النساء إذا حضن قبل النفر وقد أفضن يوم النحر فقال إن عائشة كانت تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة لهن وذلك قبل موت ابن عمر بعام ولابن أبي شيبة أن ابن عمر كان يقيم على الحائض سبعة أيام حتى تطوف طواف الوداع قال الشافعي كان ابن عمر سمع الأمر بالوداع ولم يسمع الرخصة ثم بلغته فعمل بها
( قال وإن حاضت المرأة ) أو ولدت ( بمنى قبل أن تفيض فإن كريها يحبس عليها أكثر مما يحبس النساء الدم ) وهو نصف شهر في الحيض واستشكله ابن المواز بأن فيه تعرضا للفساد كقطع الطريق وأجابه عياض بأن محل ذلك مع أمن الطريق كما أن محله أن يكون مع المرأة محرم
وروى البزار وغيره عن جابر والثقفي في فوائده عن أبي هريرة كلاهما مرفوعا أميران وليسا بأميرين المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة فليس لأصحابها أن ينفروها حتى