فهرس الكتاب
وذكر الطحاوي أن القعنبي رواه عن مالك بإثباته وكذا رواه عنه مكي بن إبراهيم قاله ابن عبد البر
( عن كعب بن عجرة ) بضم العين المهملة وسكون الجيم وفتح الراء ابن أمية البلوي حليف الأنصار شهد الحديبية ونزلت فيه قصة الفدية وسكن الكوفة ومات بالمدينة سنة إحدى وخمسين
( أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما ) بالحديبية ( فأذاه القمل في رأسه ) وفي البخاري عنه وقف علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ورأسي يتهافت قملا وفي رواية والقمل يتناثر على وجهي ولأحمد وقع القمل في رأسي ولحيتي حتى حاجبي وشاربي فقال صلى الله عليه وسلم لقد أصابك بلاء وللطبراني إن هذا لأذى قلت شديد يا رسول الله ( فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه ) أي يزيل شعره أعم من أن يكون بموسى أو مقص أو نورة ( وقال صم ثلاثة أيام ) بيان لقوله تعالى { ففدية من صيام } سورة البقرة الآية 196 كما بين قوله { أو صدقة } سورة البقرة الآية 196 بقوله ( أو أطعم ستة مساكين ) المراد بهم ما يشمل الفقراء ( مدين مدين ) بالتكرير لإفادة عموم التثنية ( لكل إنسان ) منهم وفي رواية الصحيحين لكل مسكين نصف صاع والصاع أربعة أمداد وعند الأئمة الثلاثة والجمهور فهو موافق لرواية الصحيحين أيضا أو تصدق بفرق بين ستة فإنه بفتحتين وتسكن الراء أيضا مكيال يسع ستة عشر رطلا ولأحمد نصف صاع طعام وفي رواية نصف صاع حنطة ولمسلم والطبراني نصف صاع تمر ولأبي داود نصف صاع زبيب وفي إسناده ابن إسحاق وليس بحجة في الأحكام إذا خالف والمحفوظ كما قال الحافظ رواية التمر لأنها لم يختلف فيها على راويها قال وعرف بذلك قوة قول من قال لا فرق بين التمر والحنطة وأن الواجب ثلاثة آصع لكل مسكين نصف صاع
( أو انسك ) أي تقرب ( بشاة ) تذبحها ( أي ذلك فعلت أجزأ عنك ) صرح بذلك بعد التعبير بأو المفيدة للتخيير زيادة في البيان
( مالك عن حميد بن قيس ) المكي الأعرج القاري وثقه ابن معين وابن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو داود والنسائي وغيرهم كأحمد في رواية أبي طالب وقال في رواية ابنه ليس بالقوي لكن احتج به الستة وكفى برواية مالك عنه ( عن مجاهد أبي الحجاج ) كنية مجاهد بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم مات سنة إحدى أو اثنين أو ثلاث أو أربع ومائة وله ثلاث وثمانون سنة وليحيى بن الحجاج وهو خطأ إذ لم يقل أحد أن اسم أبيه الحجاج فالصواب أبي بأداة الكنية ( عن ) عبد الرحمن ( بن أبي ليلى ) الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة من كبار التابعين اختلف في سماعه من عمر مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين