فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2136

قيل إنه غرق ( عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) له وهو محرم معه بالحديبية والقمل يتناثر على وجهه ( لعلك أذاك هوامك ) بشد الميم جمع هامة بشدها وهي الدابة والمراد بها هنا القمل كما في كثير من الروايات لأنها تطلق على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات والقمل ( فقلت نعم يا رسول الله ) آذاني ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلق ) بكسر اللام ( رأسك ) أزل شعره ( وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين ) مدين مدين لكل إنسان كما في الرواية السابقة ( أو انسك بشاة ) أي تقرب بها وهذا دم تخيير استفيد من التعبير بأو المكررة قال ابن عباس ما كان في القرآن أو فصاحبه بالخيار ومر في السابق أي ذلك فعلت أجزأ عنك

ولأبي داود من وجه آخر أنه صلى الله عليه وسلم قال له إن شئت فانسك نسيكة وإن شئت فصم ثلاثة أيام وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين وفي رواية للشيخين أو انسك ما تيسر ولهما أيضا أتجد شاة قلت لا فنزلت هذه الآية { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } قال فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فنزلت في خاصة وهي لكم عامة واستشكل بأن الفاء تدل على الترتيب والآية وردت للتخيير وأجيب بأن التخيير إنما هو عند وجود الشاة أما عند عدمها فالتخيير بين أمرين لا بين الثلاثة

وقال النووي ليس المراد أن الصوم لا يجزىء إلا لعادم الهدي بل هو محمول على أنه سأل عن النسك فإن وجده أخبره أنه مخير بين الثلاث وإن عدمه فهو مخير بين اثنين والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به

( مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني ) كان فاضلا عالما بالقرآن عاملا روى عنه جماعة من الأئمة وإدخاله البخاري في كتاب الضعفاء رده ابن عبد البر كما تقدم وقال قد وثقه ابن معين ولمالك عنه مرفوعا ثلاثة أحاديث هذا ثانيها ( أنه قال حدثني شيخ بسوق البرم ) بضم الموحدة وفتح الراء جمع برمة وهي القدر من الحجر ( بالكوفة ) قال ابن عبد البر يقولون إن هذا الشيخ عبد الرحمن بن أبي ليلى وهذا بعيد لأنه أشهر في التابعين من أن يقول فيه عطاء شيخ وأظن قائل ذلك لما عرف أنه كوفي وأنه الذي يروي الحديث عن كعب ظن أنه هو وقد روى هذا الحديث عبد الله بن معقل عن كعب وقد يكون هو الشيخ الذي ذكره عطاء فهو كوفي لا يبعد أن يلقاه عطاء وهو أشبه عندي انتهى

ورواية ابن معقل وهو بالمهملة وكسر القاف في الصحيحين ( عن كعب بن عجرة أنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم ) زاد في رواية لمسلم زمن الحديبية ( وأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت