فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2136

طرق الحديث صرح بأنه صغير ويدل عليه رفعها له إذ لا يرفع الكبير ويدل له أيضا فأخذت بضبعي صبي وهي في محفة وفي رواية فأخرجته من محفتها

قال عياض وأجمعوا على أنه لا يجزىء إذا بلغ عن حجة الفرض إلا فرقة شذت فقالت يجزئه ولم يلتفت العلماء إلى قولها

وحكى ابن عبد البر عن داود في المملوك البالغ إذا حج قبل عتقه يجزئه عن حجة الإسلام دون الصبي وفرق بخطاب المملوك عنده به والصبي غير مخاطب وجمهور العلماء على أن العبد لا يخاطب بالحج وأنه لا يجزئه عن الفرض كالصبي وهذا الحديث رواه النسائي من طريق محمد بن خالد وابن وهب والطحاوي وغيره من طريق الشافعي وابن عبد البر من طريق ابن أبي مصعب الأربعة عن مالك به متصلا وتابعه سفيان بن عيينة عند مسلم وأبي داود والنسائي وغيرهم ولم يختلف عليه في اتصاله وعبد العزيز بن أبي سلمة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة كلاهما عند البيهقي موصولا وأخوه موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق رواهما ابن عبد البر متصلا وسفيان الثوري مرسلا في رواية ابن مهدي عنه عند مسلم وموصولا في رواية أبي نعيم الفضل بن دكين عنه عند النسائي فاختلف عليه في وصله وإرساله كما اختلف على مالك في ذلك والظاهر أن كلا من مالك وشيخه إبراهيم حدث به على الوجهين فإن الرواة عن كل منهما بالوصل والإرسال حفاظ ثقات ويقوي ذلك أنه اختلف على ابن القاسم فرواه سحنون عنه عن مالك مرسلا ورواه يوسف بن عمرو والحارث بن مسكين عنه عن مالك متصلا فكأنه سمعه من مالك بالوجهين وقد أخرجه مسلم بالوجهين من طريق السفيانين وكأن البخاري ترك تخريجه في صحيحه لهذا الاختلاف لكن قال ابن عبد البر من وصل هذا الحديث وأسنده فقوله أولى وأصح والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال لا يضره تقصير من قصر به لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات انتهى

وسبقه إلى ذلك الإمام أحمد فصحح وصله

( مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة ) بفتح المهملة وسكون الموحدة واسمه شمر بكسر المعجمة ابن يقظان العقيلي ثم الشامي يكنى أبا إسماعيل ثقة تابعي سمع أنسا وأبو أمامة ووائلة سكن الشام وبها مات سنة اثنين أو إحدى وخمسين ومائة لمالك عنه مرفوعا هذا الحديث الواحد ( عن طلحة بن عبيد الله ) بضم العين ( ابن كريز ) بفتح الكاف وكسر الراء وإسكان التحتية وزاي منقوطة الخزاعي وثقه أحمد والنسائي يكنى أبا المطرف وهو تابعي مات بالشام سنة ثمان عشرة ومائة ووهم من ظنه أحد العشرة لأنه تيمي واسم جده عثمان وهذا خزاعي وجده كريز فحديثه مرسل وزعم ابن الحذاء أنه من الغرائب التي لم يوجد لها إسناد ولا نعلم أحدا أسنده من قصوره الشديد فقد وصله الحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء ( أن رسول الله قال ما رئي ) بالبناء للمجهول ( الشيطان يوما ) أي في يوم ( هو فيه أصغر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت