فهرس الكتاب
طرق الحديث صرح بأنه صغير ويدل عليه رفعها له إذ لا يرفع الكبير ويدل له أيضا فأخذت بضبعي صبي وهي في محفة وفي رواية فأخرجته من محفتها
قال عياض وأجمعوا على أنه لا يجزىء إذا بلغ عن حجة الفرض إلا فرقة شذت فقالت يجزئه ولم يلتفت العلماء إلى قولها
وحكى ابن عبد البر عن داود في المملوك البالغ إذا حج قبل عتقه يجزئه عن حجة الإسلام دون الصبي وفرق بخطاب المملوك عنده به والصبي غير مخاطب وجمهور العلماء على أن العبد لا يخاطب بالحج وأنه لا يجزئه عن الفرض كالصبي وهذا الحديث رواه النسائي من طريق محمد بن خالد وابن وهب والطحاوي وغيره من طريق الشافعي وابن عبد البر من طريق ابن أبي مصعب الأربعة عن مالك به متصلا وتابعه سفيان بن عيينة عند مسلم وأبي داود والنسائي وغيرهم ولم يختلف عليه في اتصاله وعبد العزيز بن أبي سلمة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة كلاهما عند البيهقي موصولا وأخوه موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق رواهما ابن عبد البر متصلا وسفيان الثوري مرسلا في رواية ابن مهدي عنه عند مسلم وموصولا في رواية أبي نعيم الفضل بن دكين عنه عند النسائي فاختلف عليه في وصله وإرساله كما اختلف على مالك في ذلك والظاهر أن كلا من مالك وشيخه إبراهيم حدث به على الوجهين فإن الرواة عن كل منهما بالوصل والإرسال حفاظ ثقات ويقوي ذلك أنه اختلف على ابن القاسم فرواه سحنون عنه عن مالك مرسلا ورواه يوسف بن عمرو والحارث بن مسكين عنه عن مالك متصلا فكأنه سمعه من مالك بالوجهين وقد أخرجه مسلم بالوجهين من طريق السفيانين وكأن البخاري ترك تخريجه في صحيحه لهذا الاختلاف لكن قال ابن عبد البر من وصل هذا الحديث وأسنده فقوله أولى وأصح والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال لا يضره تقصير من قصر به لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات انتهى
وسبقه إلى ذلك الإمام أحمد فصحح وصله
( مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة ) بفتح المهملة وسكون الموحدة واسمه شمر بكسر المعجمة ابن يقظان العقيلي ثم الشامي يكنى أبا إسماعيل ثقة تابعي سمع أنسا وأبو أمامة ووائلة سكن الشام وبها مات سنة اثنين أو إحدى وخمسين ومائة لمالك عنه مرفوعا هذا الحديث الواحد ( عن طلحة بن عبيد الله ) بضم العين ( ابن كريز ) بفتح الكاف وكسر الراء وإسكان التحتية وزاي منقوطة الخزاعي وثقه أحمد والنسائي يكنى أبا المطرف وهو تابعي مات بالشام سنة ثمان عشرة ومائة ووهم من ظنه أحد العشرة لأنه تيمي واسم جده عثمان وهذا خزاعي وجده كريز فحديثه مرسل وزعم ابن الحذاء أنه من الغرائب التي لم يوجد لها إسناد ولا نعلم أحدا أسنده من قصوره الشديد فقد وصله الحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء ( أن رسول الله قال ما رئي ) بالبناء للمجهول ( الشيطان يوما ) أي في يوم ( هو فيه أصغر )