فهرس الكتاب
ومعجمة ( ابن أبي ربيعة ) القرشي المخزومي الصحابي ابن الصحابي ( عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ) الخزاعي فكافه مفتوحة وأما بضمها ففي عبد شمس من قريش قال ابن عبد البر لا خلاف عن مالك في إرساله ولا أحفظ بهذا الإسناد مسندا من وجه يحتج به وأحاديث الفضائل لا يحتاج إلى محتج به وقد جاء مسندا من حديث علي وابن عمر ثم أخرج حديث علي من طريق ابن أبي شيبة وجاء أيضا عن أبي هريرة أخرجه البيهقي هو وحديث ابن عمرو ( أن رسول الله قال أفضل الدعاء ) مبتدأ خبره ( دعاء يوم عرفة ) قال الباجي أي أعظمه ثوابا وأقربه إجابة ويحتمل أن يريد به اليوم ويحتمل أن يريد الحاج خاصة ( وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي ) ولفظ حديث علي أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) زاد في حديث أبي هريرة له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وكذا في حديث علي لكن ليس فيه يحيي ويميت
قال ابن عبد البر يريد أنه أكثر ثوابا ويحتمل أن يريد أفضل ما دعا به والأول أظهر لأنه أورده في تفضيل الأذكار بعضها على بعض والنبيون يدعون بأفضل الدعاء قال وفيه تفضيل الدعاء بعضه على بعض والأيام بعضها على بعض وأن ذلك أفضل الذكر لأنها كلمة الإسلام والتقوى وإليه ذهب جماعة وقال آخرون أفضله الحمد لله رب العالمين لأن فيه معنى الشكر وفيه من الإخلاص ما في لا إله إلا الله وافتتح الله كلامه به وختم به وهو آخر دعوى أهل الجنة وروت كل فرقة بما قالت أحاديث كثيرة وساق جملة منها في التمهيد وقدم الإمام هذا الحديث بسنده ومتنه في الدعاء وقدمت ثمة أنه وقع في تجريد الصحاح لرزين بن معاوية الأندلسي زيادة في أول هذا الحديث هي أفضل الأيام يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة وأفضل الدعاء الخ
قال الحافظ حديث لا أعرف حاله لأنه لم يذكر صحابيه ولا من خرجه بل أدرجه في حديث الموطأ هذا وليست هذه الزيادة في شيء من الموطآت فإن كان له أصل احتمل أن يريد بالسبعين التحديد أو المبالغة في الكثرة وعلى كل حال منها تثبت المزية انتهى
وفي الهدي لابن القيم ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة الجمعة تعدل ثنتين وسبعين حجة فباطل لا أصل له عن رسول الله ولا عن أحد من الصحابة والتابعين انتهى
( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري له في الموطأ موفوعا مائة وأحد وثلاثون حديثا منها ( عن أنس بن مالك ) الأنصاري خمسة أحاديث هذا ثالثها ( أن رسول الله دخل مكة عام الفتح ) في رمضان سنة ثمان ( وعلى رأسه المغفر ) بكسر الميم