فهرس الكتاب
وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء ثم راء قال صاحب المحكم ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس مثل القلنسوة
وقال في التمهيد ما غطى الرأس من السلاح كالبيضة وشبهها من حديد كان أو غيره وقد زاد بشر بن عمر عن مالك من حديد ولا أعلم أحدا ذكره غيره ولعله أراد في الموطأ وإلا فقد رواه خارجه عشرة عن مالك كذلك أخرجها الدارقطني
ولمسلم وأحمد وأصحاب السنن عن جابر دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام ورواه ابن عبد البر من طريق مالك عن أبي الزبير عن جابر وقال إنه غريب عن مالك ولا معارضة بينه وبين حديث أنس لإمكان أن المغفر فوق العمامة انتهى
أي وهي تحته وقاية لرأسه من صدإ الحديد
قال غيره أو كانت العمامة السوداء ملفوفة فوق المغفر إشارة للسؤدد وثبات دينه وأنه لا يغير
وجمع عياض باحتمال أن يكون أول دخوله كان على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك فحكى كل من أنس وجابر ما رآه ويؤيده أن في حديث عمرو بن حريث أنه خطب الناس وعليه عمامة سوداء رواه مسلم وكانت الخطبة عند باب الكعبة وذلك بعد تمام الدخول فزعم الحاكم في الإكليل تعارض الحديثين متعقب لأنه إنما يتحقق التعارض إذا لم يمكن الجمع وقد أمكن هنا بثلاث وجوه حسان ( فلما نزعه ) أي المغفر ( جاءه رجل ) قال الحافظ لم يسم وكأن مراده في رواية وإلا فقد جزم الفاكهاني في شرح العمدة والكرماني بأنه أبو برزة وكذا ذكره ابن طاهر وغيره وقيل سعيد بن حريث
( فقال له يا رسول الله ابن خطل ) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ولام اسمه عبد العزى فلما أسلم سماه النبي عبد الله ومن قال اسمه هلال التبس عليه بأخ له يسمى بذلك وهو أحد من أهدر دمه يوم الفتح وقال لا اؤمنهم في حل ولا حرم
( متعلق بأستار الكعبة ) وذلك كما ذكر الواقدي أنه خرج إلى الحندمة ليقاتل على فرس وبيده قناة فلما رأى خيل الله والقتل دخله رعب حتى ما يستمسك من الرعدة فرجع حتى انتهى إلى الكعبة فنزل عن فرسه وطرح سلاحه ودخل تحت أستارها فأخذ رجل من بني كعب سلاحه وفرسه فاستوى عليه وأخبر النبي بذلك ( فقال رسول الله اقتلوه ) زاد الوليد بن مسلم عن مالك فقتل أخرجه ابن عائذ وصححه ابن حبان
وأخرج عمر بن شبة في كتاب مكة عن السائب بن يزيد قال رأيت رسول الله استخرج من تحت أستار الكعبة ابن خطل فضربت عنقه صبرا بين زمزم ومقام إبراهيم وقال لا يقتل قرشي بعد هذا صبرا رجاله ثقات إلا أن في أبي معشر مقالا واختلف هل قاتله سعيد بن حريث أو عمار بن ياسر أو سعد بن أبي وقاص أو سعيد بن زيد أو أبو برزة بفتح الموحدة وإسكان الراء ثم زاي منقوطة مفتوحة الأسلمي وهو أصح ما جاء في تعيين قاتله ورجحه الواقدي وجزم به البلاذري وغيره وتحمل بقية الروايات المخالفة له على أنهم ابتدروا قتله فكان المباشر منهم أبو برزة وجزم ابن هشام في تهذيب