فهرس الكتاب
عن الزهري قد رويته من ثلاث عشر طريقا غير طريق مالك فقالوا له أفدنا هذه الفوائد فوعدهم ولم يخرج لهم شيئا قال الحافظ في نكته قد استبعد أهل أشبيلية قول ابن العربي حتى قال قائلهم يا أهل حمص ومن بها أوصيكم بالبر والتقوى وصية مشفق فخذوا عن العربي أسمار الدجى وخذوا الرواية عن إمام متق إن الفتى ذرب اللسان مهذب إن لم يجد خبرا صحيحا يخلق وعنى بأهل حمص أهل إشبيلية قال وقد تتبعت طرقه فوجدته كما قال ابن العربي بل أزيد فرويناه من طريق الأربعة الذين ذكرهم شيخنا يعني العراقي ورواية معمر في معجم أبي بكر بن المقري ورواية الأوزاعي في فوائد تمام ومن رواية عقيل بن خالد في معجم أبي الحسين بن جميع ويونس بن يزيد في الإرشاد للخليلي ومحمد بن أبي حفصة في رواة مالك للخطيب وسفيان بن عيينة في مسند أبي يعلى وأسامة بن الليثي في الضعفاء لابن حبان وابن أبي ذئب في الحلية لأبي نعيم وعبد الرحمن ومحمد أبي عبد العزيز في فوائد أبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ومحمد بن إسحاق في مسند مالك لابن عدي بن عبد الرحمن بن أبي الموالي في الإفراد للدارقطني وبحر بن كثير السقاء ذكره أبو محمد جعفر الأندلسي نزل مصر في تخريج له وصالح بن أبي الأخضر ذكره الحافظ أبو ذر الهروي فهؤلاء ستة عشر نفسا غير مالك رووه عن الزهري
وروي من طريق يزيد الرقاشي عن أنس متابعا للزهري في فوائد أبي الحسين الفراء الموصلي ومن حديث سعد بن أبي وقاص وأبي برزة الأسلمي وهما في سنن الدارقطني وعلي بن أبي طالب في المشيخة الكبرى لأبي محمد الجوهري وسعيد بن يربوع والسائب بن يزيد وهما في مستدرك الحاكم فهذه طرق كثيرة غير طريق مالك عن الزهري عن أنس فكيف يحل لأحد أن يتهم إماما من أئمة المسلمين يعني ابن العربي بغير علم ولا اطلاع
وذكر نحوه في الفتح وزاد لكن ليس في طرقه شيء على شرط الصحيح إلا طريق مالك وأقربها طريق ابن أخي الزهري ويليها رواية أبي أويس فيحمل قول من قال انفرد به مالك أي بشرط الصحة وقول من قال توبع أي في الجملة انتهى
وهذا الحمل أشار إليه ابن عبد البر فيما نقلته أولا عنه والله أعلم
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر أقبل من مكة ) يريد المدينة ( حتى إذا كان بقديد ) بضم القاف ( وجاءه خبر من المدينة ) بالفتنة كما في رواية عبد الرزاق عن عبيد الله عن نافع ( فرجع فدخل مكة بغير إحرام ) لقرب الموضع
( مالك عن ابن شهاب مثل ذلك ) واحتج به ابن شهاب والحسن البصري وداود وأتباعه على