فهرس الكتاب
جواز دخولها بلا إحرام وقالوا إن موجب الإحرام عليه بحج أو عمرة لم يوجبه الله ولا رسوله ولا اتفق عليه وأبى ذلك الجمهور
قال ابن وهب عن مالك لست آخذ بقول ابن شهاب وكرهه وقال إنما يكون ذلك على مثل ما عمل ابن عمر من القرب إلا رجلا يأتي بالفاكهة من الطائف أو ينقل الحطب يبيعه فلا أرى بذلك بأسا
وقال إسماعيل القاضي كره الأكثر دخولها بلا إحرام ورخصوا للحطابين ومن أشبههم ممن يكثر اختلافه إلى مكة ولمن خرج منها يريد بلده ثم بدا له أن يرجع كما صنع ابن عمر
وأما من سافر إليها في تجارة أو غيرها فلا يدخلها إلا محرما لأنه يأتي الحرم ويؤيد ذلك أنه لو نذر المشي إليها وجب عليه أن يدخلها محرما بحج أو عمرة وما دخلها قط إلا محرما إلا يوم الفتح
( مالك عن محمد بن عمرو ) بفتح العين ( ابن حلحلة ) بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة ( الديلي ) بكسر الدال وسكون التحتية المدني ( عن محمد بن عمران الأنصاري ) قال ابن عبد البر لا أعرفه إلا بهذا الحديث ( عن أبيه ) إن لم يكن عمران بن حيان الأنصاري أو عمران بن عوادة فلا أدري من هو ( أنه قال عدل إلي عبد الله بن عمر ) ابن الخطاب ( وأنا نازل تحت سرحة ) بفتح السين والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة شجرة طويلة لها شعب ( بطريق مكة فقال ما أنزلك تحت هذه السرحة فقلت أردت ظلها فقال هل غير ذلك فقلت لا ما أنزلني ) تحتها ( إلا ذلك ) إرادة ظلها ( فقال عبد الله بن عمر قال رسول الله إذا كنت بين الأخشبين من منى ) قال ابن وهب أراد بهما الجبلين اللذين تحت العقبة بمنى فوق المسجد والأخاشب الجبال وقال إسماعيل الأخاشب يقال إنها اسم لجبال مكة ومنى خاصة ( ونفخ ) بخاء معجمة أي أشار ( بيده نحو المشرق ) قال البوني أحسب أن ابن عمر ظن أن عمران يعلم الوادي الذي فيه المزدلفة لذلك ما كرر عليه السؤال ( فإن هناك واديا يقال له السرر ) بضم السين وكسرها ( به شجرة سر تحتها سبعون نبيا ) أي ولدوا تحتها فقطع سرهم بالضم وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي كما في النهاية وغيرها فقول السيوطي أي قمعت سرتهم إذ ولدوا تحتها مجاز سمى السرسرة لعلاقة المجاورة وقال مالك بشروا تحتها بما يسرهم قال ابن حبيب فهو من السرور أي تنبؤوا تحتها واحدا بعد واحد فسروا بذلك وبه أقول وفيه التبرك بمواضع النبيين وأخرجه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك به