فهرس الكتاب
( مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ) نسبه إلى جده لشهرته وإلا فأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بمهملة وزاي ( عن ابن أبي مليكة ) هو عبد الله بفتح العين ابن عبيد الله بضمها ابن عبد الله بفتحها ابن أبي مليكة بضم الميم بالتصغير يقال اسمه زهير التيمي مولى عبد الله بن جدعان أدرك ثلاثين من الصحابة وكان ثقة فقيها مات سنة سبع عشرة ومائة
( أن عمر بن الخطاب مر بامرأة مجذومة ) أصابها داء الجذام يقطع اللحم ويسقطه ( وهي تطوف بالبيت فقال لها يا أمة الله لا تؤذي الناس ) بريح الجذام ( لو جلست في بيتك ) كان خيرا لك أو لو للتمني فلا جواب لها ( فجلست فمر بها رجل ) لم يسم ( بعد ذلك فقال لها إن الذي قد نهاك قد مات فاخرجي ) لعله جاهل أو رجل سوء أو يكون مختبرا لها قاله أبو عبد الملك
( فقالت ما كنت لأطيعه حيا وأعصيه ميتا ) لأنه إنما أمر بحق قال أبو عمر فيه أنه يحال بين المجذوم ومخالطة الناس لما فيه من الأذى وهو لا يجوز وإذا منع آكل الثوم من المسجد وكان ربما أخرج إلى البقيع في العهد النبوي فما ظنك بالجذام وهو عند بعض الناس يعدي وعند جميعهم يؤذي وألان عمر للمرأة القول بعد أن أخبرها أنها تؤذي لأنه لم يتقدم إليها ورحمها للبلاء الذي بها وقد عرف منه أنه كان يعتقد أن شيئا لا يعدي وكان يجالس معيقيبا الدوسي ويؤاكله ويشاربه وربما وضع فمه على موضع فمه وكان على بيت ماله ولعله علم من عقلها ودينها أنها تكتفي بإشارته فلم يحتج إلى نهيها ألم تر إلى أنه لم تخط فراسته فيها فأطاعته حيا وميتا
( مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما بين الركن والباب الملتزم ) هكذا رواه ابن وضاح عن يحيى وهو الصواب وفي رواية ابنه عبيد الله ما بين الركن والمقام وهو خطأ لم يتابع عليه فالرواية في الموطأ وغيره والباب
وروى ابن عباس مرفوعا ما بين الركن والباب ملتزم من دعا الله عنده من ذي حاجة أو ذي كربة أو ذي غم فرج عنه قاله ابن عبد البر
وفي أبي داود وابن ماجه أن عبد الله بن عمرو بن العاصي طاف ثم قال نعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر وقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما ثم قال هكذا رأيت رسول الله يفعله