فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2136

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح المهملة والموحدة الثقيلة ( أنه سمعه يذكر أن رجلا ) لم يسم ( مر على أبي ذر بالربذة ) بفتح الراء والموحدة والذال المعجمة ( وأن أبا ذر سأله أين تريد فقال أردت الحج فقال هل نزعك ) بزاي ومهملة أي أخرجك ( غيره ) قال تعالى { ونزع يده } سورة الأعراف الآية 108 أي أخرجها ( فقال لا قال فائتنف العمل ) استقبله لغفر ذنبك ومراده أنه إذا لم يخرج إلا للحج وحده كان أعظم لأجره

( قال الرجل فخرجت حتى قدمت مكة فمكثت ) بضم الكاف وفتحها أقمت ( ما شاء الله ) أن أمكث ( ثم إذا أنا بالناس منقصفين ) أي مزدحمين ( على رجل ) حتى كأن بعضهم يقصف بعضا بدارا إليه ( فضاغطت ) بضاد وغين معجمتين وطاء مهملة زاحمت وضايقت ( عليه الناس ) لأن أراه ( فإذا أنا بالشيخ الذي وجدت بالربذة يعني أبا ذر قال فلما رآني عرفني فقال هو الذي حدثتك ) قال ابن عبد البر هذا لا يجوز أن يكون مثله رأيا وإنما يدرك بالتوقيف من النبي قال وفيه أن الله رضي من عباده بقصد بيته مرة في عمر العبد ليحط أوزاره ويغفر ذنوبه ويخرج منها كيوم ولدته أمه كما قال في الحديث الآخر من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقال ابن مسعود من حج بنية صادقة ونفقة طيبة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه

وفيه ما كان عليه أبو ذر من الفقه والعلم

وقد سئل علي عنه فقال وعاء مليء علما عجز الناس عنه وأوكىء عليه فلم يخرج شيئا

ونظر عمر إلى ركب صادرين من الحج فقال لو يعلم الركب ما ينقلبون به من الفضل بعد المغفرة لا تكلوا ولكن ليستأنفوا العمل

وسئل الثوري حين دفع الناس من عرفة إلى المزدلفة عن أخسر الناس صفقة وهو يعرض بالظلمة وأهل الفسق فقال أخسر الناس صفقة من ظن أن الله لا يغفر لهؤلاء

( مالك أنه سأل ابن شهاب عن الاستثناء في الحج ) وهو أن يشترط أن يتحلل حيث أصابه مانع ( فقال أو يصنع ذلك أحد وأنكر ذلك ) وإلى عدم جوازه ونفعه ذهب مالك وأبو حنيفة والأكثرون وكان ابن عمر ينكر الاشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حبس أحدكم عن الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت