فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2136

( أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا ) قرب ( من أهله ) حليلته ( فخرج منه المذي ماذا عليه ) وذكر أبو داود والنسائي وابن خزيمة سبب السؤال من طريق أخرى عن علي قال كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري

وفي الصحيحين عن ابن الحنفية عن علي فأمرت المقداد أن يسأل وكذا لمسلم عن ابن عباس عنه

وللنسائي أن عليا أمر عمارا أن يسأل

ولابن حبان والإسماعيلي أن عليا قال سألت وجمع ابن حبان بأن عليا أمر عمارا أن يسأل ثم أمر المقداد بذلك ثم سأل بنفسه قال الحافظ وهو جمع جيد إلا آخره لأنه مغاير لقوله ( قال علي فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أستحي أن أسأله ) وللبخاري فاستحيت أن أسأل لمكان ابنته

ولمسلم من أجل فاطمة

قال الحافظ فتعين حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك وبهذا جزم الإسماعيلي ثم النووي ويؤيد أنه أمر كلا من المقداد وعمار بالسؤال ما رواه عبد الرزاق عن عابس بن أنس قال تذاكر علي والمقداد وعمار المذي فقال علي إنني رجل مذاء فاسألا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أحد الرجلين

وصحح ابن بشكوال أن المقداد هو الذي تولى السؤال وعليه فنسبته إلى عمار مجاز أيضا لكونه قصده لكن تولى المقداد السؤال دون عمار

( قال المقداد فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح ) كذا ليحيى ورواه ابن وهب والقعنبي وابن بكير فليغسل والنضح لغة الرش والغسل فرواية يحيى مجملة يفسرها رواية غيره قاله أبو عمر أي يغسل ( فرجه بالماء ) أي يتعين فيه الماء دون الأحجار لأن ظاهره تعين الغسل والمعين لا يقع الامتثال إلا به قاله ابن دقيق العيد وهو مذهب مالك

قال ابن عبد البر وليس في أحاديث المذي على كثرتها ذكر الاستجمار وصححه النووي في شرح مسلم وصحح في باقي كتبه جواز الأحجار إلحاقا له بالبول وحمل الأمر بالماء على الاستحباب أو على أنه خرج مخرج الغالب وفيه أيضا وجوب غسله كله عملا بالحقيقة لا محل المخرج فقط كالبول وقد رد الباجي إلحاقه بالبول بأنه يخرج من الذكر بلذة فوجب به غسل يزيد على ما يجب بالبول كالمني قال في النهاية يرد النضح بمعنى الغسل والإزالة وأصله الرشح ويطلق على الرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت