فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2136

وضبطه النووي بكسر الضاد واتفق في بعض مجالس الحديث أن أبا حيان قرأه بفتح الضاد فقال له السراج الدمنهوري ضبطه النووي بالكسر فقال أبو حيان حق النووي أن يستفيد هذا مني وما قلته هو القياس

قال الزركشي وكلام الجوهري يشهد للنووي لكن نقل عن صاحب الجامع أن الكسر لغة وأن الأفصح الفتح

( وليتوضأ وضوءه للصلاة ) أي كما يتوضأ إذا قام لها لا أنه يجب الوضوء بمجرد خروجه كما قال به قوم ورد عليهم الطحاوي بما رواه عن علي قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال فيه الوضوء وفي المني الغسل فعرف أنه كالبول وغيره من نواقض الوضوء لا يوجب الوضوء بمجرده قال الرافعي وفي قوله وضوءه للصلاة قطع احتمال حمل التوضي على الوضاءة الحاصلة بغسل الفرج فإن غسل العضو الواحد قد يسمى وضوءا كما ورد أن الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر والمراد غسل اليد

وفي رواية للشيخين توضأ واغسل ذكرك والمعنى واحد فيجوز تقديم غسله على الوضوء وهو أولى وتقديم الوضوء على غسله لكن من يقول بنقض الوضوء بمس الذكر يشترط أن يكون ذلك بلا حائل واستدل به على قبول خبر الواحد وعلى جواز الاعتماد على الظن مع القدرة على المقطوع به وفيهما نظر لأن السؤال كان بحضرة علي روى النسائي عنه فقلت لرجل جالس إلى جنبي سله فسأله وقد أطبق أصحاب الأطراف والمسانيد على إيراد هذا الحديث في مسند علي ولو حملوه على أنه لم يحضر لأوردوه في مسند المقداد ثم لو صح أن السؤال كان في غيبة علي لم يكن دليلا على المدعي لاحتمال وجود القرائن التي تحف الخبر فترقيه عن الظن إلى القطع قاله عياض

وقال ابن دقيق العيد المراد بالاستدلال به على قبول خبر الواحد مع كونه خبر واحد أنه صورة من الصور التي تدل وهي كثيرة تقوم الحجة بجملتها لا بفرد معين منها وفيه جواز الاستنابة في الاستفتاء وفيه ما كان عليه الصحابة من حفظ حرمة النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره واستعمال الأدب في ترك المواجهة بما يستحيا منه عرفا وحسن العشرة مع الأصهار وترك ذكر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها واستدل به البخاري لمن استحى فأمر غيره بالسؤال لأن فيه جمعا بين المصلحتين استعمال الحياء وعدم التفريط في معرفة الحكم

( مالك عن يزيد بن أسلم عن أبيه ) أسلم العدوي مولى عمر ثقة مخضرم روى عن مولاه وأبي بكر وعثمان ومعاذ وغيرهم وعنه ابنه ونافع والقاسم بن محمد وروى ابن منده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم سفرتين قال في الإصابة والمعروف أن عمر اشترى أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن إسحاق وغيره وقال ابنه زيد مات أسلم وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة وصلى عليه مروان بن الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت