فهرس الكتاب
تعطني وإما أن تبخل علي قال قلت تبخل علي وأي داء أدوأ من البخل ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك وإنما أخر أبو بكر إعطاء جابر حتى قال له ذلك إما لأمر أهم منه أو خشية أن يحمله ذلك على الحرص على الطلب أو لئلا يكثر الطالبون لمثل ذلك ولم يرد به المنع على الإطلاق ولذا قال له ما منعتك من مرة الخ
وهذا المال الآتي في زمن الصديق غير المال الآتي من البحرين زمن النبي صلى الله عليه وسلم
ففي الصحيح عن عمرو بن عوف الأنصاري البدري أنه صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان صلى الله عليه وسلم صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة من البحرين بمال فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما صلى بهم انصرف فتعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء قالوا أجل يا رسول الله قال فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم
وفي الصحيح عن أنس أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال انثروه في المسجد وكان أكثر مال أتي به إلى أن قال فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم وفي مصنف ابن أبي شيبة أنه كان مائة ألف والله أعلم