فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2136

تعطني وإما أن تبخل علي قال قلت تبخل علي وأي داء أدوأ من البخل ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك وإنما أخر أبو بكر إعطاء جابر حتى قال له ذلك إما لأمر أهم منه أو خشية أن يحمله ذلك على الحرص على الطلب أو لئلا يكثر الطالبون لمثل ذلك ولم يرد به المنع على الإطلاق ولذا قال له ما منعتك من مرة الخ

وهذا المال الآتي في زمن الصديق غير المال الآتي من البحرين زمن النبي صلى الله عليه وسلم

ففي الصحيح عن عمرو بن عوف الأنصاري البدري أنه صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان صلى الله عليه وسلم صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة من البحرين بمال فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما صلى بهم انصرف فتعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء قالوا أجل يا رسول الله قال فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم

وفي الصحيح عن أنس أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال انثروه في المسجد وكان أكثر مال أتي به إلى أن قال فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم وفي مصنف ابن أبي شيبة أنه كان مائة ألف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت