فهرس الكتاب
( مالك أنه بلغه أنه عق عن حسن وحسين ابني علي بن أبي طالب ) أخرجه أبو داود من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا أخرجه النسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عق صلى الله عليه وسلم بكبشين كبشين
( مالك عن هشام بن عروة أن أباه عروة بن الزبير كان يعق ) بضم العين ( عن بنيه الذكور والإناث بشاة شاة ) عن كل واحد ( قال مالك الأمر عندنا في العقيقة أن من عق فإنما يعق عن ولده بشاة شاة الذكور والإناث ) قياسا على الضحية فإن الذكر والأنثى فيه متساويان خلافا لمن قال يعق عن الغلام بشاتين
قال ابن رشد من عمل به فما أخطأ ولقد أصاب لما صححه الترمذي عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يعق عن الغلام شاتان متكافيتان وعن الجارية بشاة انتهى
لكن حجة مالك ومن وافقه أنه لما اختلفت الرواية فيما عق به عن الحسنين ترجح تساوي الذكور والإناث بالعمل والقياس على الأضحية
( وليست العقيقة بواجبة ) كالأضحية بحجة أن كلا إراقة دم بغير جناية ولأنه صلى الله عليه وسلم وكل ذلك إلى محبة الأب فلو وجبت ما قال ذلك
( ولكنها يستحب العمل بها ) اتباعا للفعل النبوي وحملا لأمره على الاستحباب لأن القاعدة أن الأمر إذا لم يصلح حمله على الوجوب حمل على الندب وقال الليث وأبو الزناد وداود واجبة
( وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا ) فلا ينبغي تركها وفيه رد على من زعم نسخها ومن زعم أنها بدعة إذ لو نسخت ما عمل بها الصحابة فمن بعدهم بالمدينة وقد قال صلى الله عليه وسلم الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم والبيهقي عن سمرة وصححه الترمذي والحاكم وأعله بعضهم بأنه من رواية الحسن عن سمرة
وهو مدلس لكن في البخاري أن الحسن سمع حديث العقيقة من سمرة قال الحافظ فكأنه عنى هذا قال الإمام أحمد مرتهن أي محتبس عن الشفاعة لوالديه إذا مات طفلا أي فشبهه في عدم انفكاكه منها بالرهن في يد مرتهنه قال الخطابي وهو جيد وتعقب بأن شفاعة الولد لوالده ليست بأولى من العكس وبأنه يقال لمن يشفع لغيره مرتهن فالأولى أن المراد أن العقيقة تخليص له من الشيطان الذي طعنه حين خروجه من حبسه له في أسره ومنعه له من سعيه في مصالح آخرته