فهرس الكتاب
( فمن عق عن ولده فإنما هي بمنزلة النسك ) الهدايا ( والضحايا ) فتجوز بالغنم والإبل والبقر خلافا لمن قصرها على الغنم لورود الشاة في الأحاديث السابقة لكن روى الطبراني عن أنس مرفوعا يعق عنه من الإبل والبقر والغنم ( لا يجوز فيها عوراء ) بالمد تأنيث أعور ( ولا عجفاء ) بالمد الضعيفة ( ولا مكسورة ولا مريضة ولا يباع من لحمها شيء ولا جلدها ويكسر عظامها ) جوازا تكذيبا للجاهلية في تحرجهم من ذلك وتفصيلهم إياها من المفاصل إذ لا فائدة في ذلك الاتباع الباطل ولا يلتفت إلى من يقول فائدته التفاؤل بسلامة الصبي وبقائه إذ لا أصل له من كتاب ولا سنة ولا عمل
( ويأكل أهلها من لحمها ويتصدقون منها ولا يمس الصبي بشيء من دمها ) أي يكره لخبر البخاري عن سلمان بن عامر الضبي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى فسره بعضهم بترك ما كانت الجاهلية تفعله من تلطيخ رأسه بدمها ولو فسر بإماطة الشعر فكذلك لأنا إذا أمرنا به للنظافة بإجماع فلأن لا نقربه بالدم النجس أولى
وروى أبو داود عن بريدة الصحابي قال كنا في الجاهلية فإذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران وإليه أشار في الرسالة بقوله وإن حلق رأسه بخلوق بدلا من الدم الذي كانت تفعله الجاهلية فلا بأس بذلك