فهرس الكتاب
( وإن لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة فلها النصف ) بنص القرآن ( ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الابن ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة السدس ) تكملة الثلثين لما رواه البخاري والأربعة سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال للبنت النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم للابنة النصف ولابنة الابن السدس وما بقي فللأخت فأخبر أبو موسى بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم ولا خلاف بين الفقهاء فيما رواه ابن مسعود وفي جواب أبي موسى إشعار بأنه رجع عما قاله أولا باجتهاده
( فإن كان مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن فلا فريضة ولا سدس ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن هو بمنزلته ) من المتوفى ( ومن فوقه من بنات الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لمن هو أطرف منهم شيء وإن لم يفضل شيء ) من أهل الفرائض ( فلا شيء لهم وذلك ) أي دليله كله ( أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه يوصيكم ) يأمركم ( الله في أولادكم ) بما ذكر ( للذكر ) منهم ( مثل حظ ) نصيب ( الأنثيين ) إذا اجتمعتا معه فله نصف المال ولهما النصف فإن كان معه واحدة فلها الثلث وله الثلثان وإذا انفرد حاز المال وفيه دلالة كما أشار له الإمام على دخول أولاد الابن في في لفظ أولاد للإجماع على إرثهم دون أولاد البنت
( فإن كن ) أي الأولاد ( نساء ) فقط ( فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) الميت ( وإن كانت واحدة ) بالنصب والرفع ( فلها النصف ) ولا ذكر للبنتين في الآية فقال ابن عباس لهما النصف لأنه تعالى شرط في إعطاء البنات الثلثين إن يكن فوق اثنتين وقال غيره لهما الثلثان فقيل بالسنة وقيل بالقياس على الأخوة للأم لأن الاثنين فصاعدا منهم سواء فكذلك البنات وقيل على الأخوة للأب لأنه تعالى جعل للواحدة منهن النصف وللثنتين الثلثين كما في آخر السورة وقال الأكثرون بل بالقرآن لأنه جعل للبنت مع الذكر الثلث فمع الأنثى آكد فلم يحتج إلى ذكره واحتيج إلى ذكر ما