فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2136

نحو ألف وقطع على خطام الجمل نحو من ثمانين كفا معظمهم من بني ضبة كلما قطعت يد رجل أخذ الخطام آخر وفي ذلك يقول قائلهم نحن بني ضبة أصحاب الجمل ننازع الموت إذا الموت نزلوالموت أحلى عندنا من العسلوكانوا قد ألبسوه الأدراع إلى أن عقر فانهزموا فأمر علي بحمل الهودج من بين القتلى فاحتمله محمد بن الصديق وعمار بن ياسر وجهز علي عائشة وأخرج أخاها محمدا معها وشيعها علي بنفسه ميالا وسرح بنيه معها يوما

( ويوم صفين ) بكسر الصاد المهملة والفاء الشديدة موضع قرب الرقة بشاطىء الفرات كانت به الوقعة العظمى بين علي ومعاوية غرة صفر سنة سبع وثلاثين فمن ثم احترز الناس السفر في صفر وذلك أن عليا بايعه أهل الحل والعقد بعد قتل عثمان وامتنع معاوية في أهل الشام فكتب إليه علي مع جرير البجلي بالدخول في الطاعة فأبى فخرج إليه علي في أهل العراق في سبعين ألفا فيهم تسعون بدريا وسبعمائة من أهل بيعة الرضوان وأربعمائة من سائر المهاجرين والأنصار وخرج معاوية في أهل الشام في خمسة وثمانين ألفا ليس فيهم من الأنصار إلا النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد والتقى الجمعان بصفين ودامت الحرب مائة يوم وعشرة أيام فقتل من أهل الشام سبعون ألفا ومن أهل العراق عشرون ألفا وقيل خمسة وأربعون ألفا من أهل الشام وخمسة وعشرون ألفا من أهل العراق وآل الأمر في معاوية ومن معه إلى طلب التحكيم ثم رجع علي إلى العراق فخرجت عليه الحرورية فقتلهم بالنهروان ومات بعد ذلك فبايع ابنه الحسن أربعون ألفا على الموت وخرج بالعساكر لقتال أهل الشام وخرج إليه معاوية فوقع بينهم الصلح كما قال صلى الله عليه وسلم إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين ( ويوم الحرة ) بفتح الحاء المهملة والراء المشددة أرض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار بظاهر المدينة كانت به الوقعة بين أهلها وبين عسكر يزيد بن معاوية وهو سبع وعشرون ألف فارس وخمسة عشر ألف راجل سنة ثلاث وستين بسبب خلع أهل المدينة يزيد وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة وأخرجوا عامل يزيد عثمان بن محمد بن أبي سفيان من بين أظهرهم فأباح مسلم بن عقبة أمير جيش يزيد المدينة ثلاثة أيام يقتلون ويأخذون النهب ووقعوا على النساء حتى قيل حملت في تلك الأيام ألف امرأة من غير زوج وافتض فيها ألف عذراء وبلغت القتلى من وجوه الناس سبعمائة من قريش والأنصار ومن الموالي وغيرهم من نساء وصبيان وعبيد عشرة آلاف وقيل قتل من القراء سبعمائة ثم أخذ عقبة عليهم البيعة ليزيد على أنهم عبيده إن شاء عتق وإن شاء قتل

وفي البخاري عن سعيد بن المسيب أن هذه الوقعة لم تبق من أصحاب الحديبية أحدا ثم سار إلى قتال ابن الزبير بمكة فمات بقديد واستخلف على الجيش حصين بن نمير بعهد يزيد إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت