فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2136

بذلك فنزل مكة وحاصرها ورمى الكعبة بالمنجنيق فجاء الخبر بموت يزيد فرحل بالجيش إلى الشام

( ثم كان يوم قديد ) بضم القاف مصغر موضع قرب مكة ( فلم يورث أحد من صاحبه شيئا إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه ) إذ لا إرث بالشك

( قال مالك وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا ) المدينة ( وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت ) كهدم ( إذا لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء ) الموجودين بعده

( قال مالك لا ينبغي ) لا يصح ( أن يرث أحد أحدا بالشك ولا يرث أحد أحدا إلا باليقين من العلم والشهداء وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أعتقه أبوه فيقول بنو الرجل العربي ) أي الذي أعتق ( قد ورثه أبونا فليس ذلك لهم أن يرثوه ) بدل من اسم الإشارة ونكتته وصفه بقوله ( بغير علم ولا شهادة أنه مات قبله ) بل بمجرد قولهم ( وإنما يرثه أولى الناس به من الأحياء ) أي أقربهم إليه

( ومن ذلك أيضا الأخوان للأب والأم يموتان ولأحدهما ولد والآخر لا ولد له ولهما أخ لأبيهما فلا يعلم أيهما مات قبل الآخر فميراث الذي لا ولد له لأخيه لأبيه وليس لبني أخيه وأمه شيء ) لتقديم الأخ على ابن الأخ ( ومن ذلك أيضا أن تهلك العمة وابن أخيها أو ابنة الأخ وعمها فلا يعلم أيهما مات قبل لم يرث العم من ابنة أخيه شيئا ) في الصورة الأولى ( ولا يرث الأخ من عمته شيئا ) في الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت