فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2136

عن علي ( أنه كان يقول إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف ) عند الحاكم ( فإما أن يطلق وإما أن يفيء ) يطأ ويكفر عن يمينه

( قال مالك وذلك الأمر عندنا ) بالمدينة قال عياض لا خلاف أنه لا يقع الطلاق قبل الأربعة أشهر وإنه يسقط الطلاق إذا حنث نفسه قبل تمامها فإن مضت فقال الكوفيون يقع الطلاق وروى مثله عن مالك والمشهور عنه وعن أصحابه وهو قول الكافة أنه لا يقع بمضيها بل حتى يوقفه الحاكم فيفيء أو يطلق عليه فتقدير الآية عند الكوفيين فإن فاؤا فيهن وعند الجمهور فإن فاؤا بعدها

قال القرطبي وقوله تعالى { فإن الله غفور رحيم } النور 5 حجة للكافة لأنه لو وقع بمضيها لم يقع للعزم عليه بعدها معنى

( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول أيما رجل آلى من امرأته فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق ) بنفسه ( أو يفيء ) يرجع إلى جماعها ( ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر ) ولم يجامع فيها ( حتى يوقف ) عند الحاكم فيطلق بنفسه أو يفيء وإلا طلق عليه وهذا الأثر ذكره البخاري عن إسماعيل عن مالك وتابعه الليث عن نافع عند البخاري أيضا وعارضه بعض الحنفية بما رواه ابن أبي شيبة بسند على شرط الشيخين عن ابن عباس وابن عمر قالا إذا آلى فلم يفيء حتى مضت أربعة أشهر فهي تطليقة ثابتة وجوابه أنه لا ينهض معارضته ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر وأخرجه البخاري بما رواه غيره عن ابن عمر وإن كان على شرط الصحيح لأنه لا يلزم من إخراج البخاري لرجال السند الذي خرجه غيره أن يكون بمنزلة المخرج فيه نفسه ولذا كان الصحيح مراتب فيقدم عند التعارض ما أخرجه على ما خرجه غيره بشرطه وعلى تسليم انتهاض المعارضة لم يستدل بذلك فيرجع إلى ما دلت عليه الآية وكيف يسلم والترجيح يقع بموافقة الأكثر مع موافقة ظاهر القرآن

( مالك عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة ) تقع بمضيها ( ولزوجها عليها الرجعة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت