فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2136

كانت في العدة ) لأن طلاق الإيلاء رجعي

( مالك أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضي في الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة ) واحدة ( وله عليها الرجعة ما دامت في عدتها قال مالك وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب ) فوافق رأيه رأي شيخه ابن المسيب وأبي بكر وقاله أبو حنيفة والكوفيون وقال الجمهور كما علم خلافه ونقل ابن المنذر عن بعض الأئمة قال لم نجد في شيء من الأدلة أن العزيمة على الطلاق تكون طلاقا ولو جاز لكان العزم على الفيء فيئا ولا قائل به وليس في شيء من اللغة أن اليمين التي لا ينوي بها الطلاق تقتضي طلاقا والعطف بالفاء على أربعة أشهر يدل على أن التخيير بعد مضي المدة فلا يتجه وقوع الطلاق بمجرد مضيها قال الشافعي رحمه الله ظاهر كتاب الله يدل على أن له أربعة أشهر ومن كانت له أربعة أشهر أجلا له فلا سبيل عليه فيها حتى تنقضي الأربعة أشهر كما لو أجلتني أربعة أشهر لم يكن لك علي أخذ حقك مني حتى تنقضي الأربعة أشهر ودل على أن عليه إذا مضت الأربعة واحدا من حكمين إما أن يفيء أو يطلق فقلنا بهذا وقلنا لا يلزمه طلاق بمضي أربعة أشهر حتى يحدث فيئة أو طلاقا

وأجاب بعض الحنفية بأن الفاء لتعقيب المعنى في الزمان في عطف المفرد كجاء زيد فعمرو وتدخل الجمل لتفصيل مجمل قبلها وغيره فإن كانت للأول نحو { فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة } سورة النساء الآية 153 فلا يفيد ذلك التعقيب الحقيقي بل التعقيب الذكري بأن ذكر التفصيل بعد الإجمال وإن كانت لغيره فكالأول كجاء زيد فقام عمرو وكل من الأمرين جائز الإرادة في الآية المعنوي بالنسبة إلى الإيلاء فإن فاؤا بعد الإيلاء والذكري فإنه تعالى لما ذكر أن لهم من نسائهم أن يتربصوا أربعة أشهر من غير بينونة مع عدم الوطء كان موضع تفصيل الحال في الأمرين فقوله { فإن فاؤوا } إلى قوله { سميع عليم } البقرة 226 227 واقع لهذا الغرض فيصح كون المراد فإن فاؤا أي رجعوا عما استمروا عليه بالوطء في المدة تعقيبا على الإيلاء التعقيب الذكري أو بعدها تعقيبا على التربص فإن الله غفور رحيم لما حدث منهم من اليمين على الظلم وعقد القلب اه

وما فيه من التعسف الذي ينبو عنه الظاهر غني عن رده

( قال مالك في الرجل يولي من امرأته فيوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر ثم يراجع امرأته أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتها فلا سبيل له عليها ) وفي نسخة ابن وضاح فلا سبيل له إليها ولا رجعة له عليها ( إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو ما أشبه ذلك من العذر ) الذي لا يقدر معه على الجماع ( فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك فإنه إن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة أشهر وقف أيضا فإن لم يفىء ) يطأ ( دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول إذا مضت الأربعة الأشهر ولم يكن له عليها رجعة لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها فلا عدة له عليها ولا رجعة ) كما قال تعالى { ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها } الأحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت