فهرس الكتاب
لأنه سد ستين خلة وهو مقصود الشرع ورد بأن الله تعالى نص على عدد المساكين فلا يترك النص الصريح لاستنباط معنى منه لأنه فرع يكر على أصله بالبطلان فهو أولى بالبطلان
( قال مالك في الرجل يتظاهر من امرأته في مجالس متفرقة قال ليس عليه إلا كفارة واحدة فإن تظاهر ثم كفر ثم تظاهر بعد أن يكفر فعليه الكفارة أيضا ) لأنه ظهار مستأنف ( ومن تظاهر من امرأته ثم مسها قبل أن يكفر ليس عليه إلا كفارة واحدة ) وإن فعل حراما إذ لا يلزم منه تعددها ( ويكف عنها حتى يكفر ) لأنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل ظاهر من امرأته وواقعها لا تقربها حتى تكفر رواه أبو داود وغيره
( وليستغفر الله ) يتب إليه ويندم ( وذلك أحسن ما سمعت ) وتتحتم عليه الكفارة حينئذ مطلقا بقيت المرأة في عصمته أم لا قامت بحقها في الوطء أم لا لأنه حق لله تعالى بخلاف ما إذا لم يطأ وطلقها أو مات أو لم تقم بحقها في الوطء عند بعضهم فلا تجب الكفارة لأنه حق آدمي وحق الله أوكد
( والظهار من ذوات المحارم من الرضاعة والنسب سواء ) لأنه تشبيه من تحل بمن تحرم فهو شامل لمن حرمت بالرضاعة ( وليس على النساء ظهار ) فإذا تظاهرت المرأة من زوجها لم يلزمها شيء لأن الله تعالى إنما جعله للرجال فلا مدخل فيه للنساء
( قال مالك في قول الله تبارك وتعالى { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا } سورة المجادلة الآية 3 قال سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع ) بضم فسكون فكسر يعزم ويصمم ( على إمساكها وإصابتها ) الذي هو خلاف قصد الظهار من وصف المرأة بالتحريم ( فإن أجمع ) عزم وصمم ( على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة ) لأن دخول الفاء في خبر المبتدأ الموصول دليل على الشرطية كقولك الذي يأتيني فله درهم فبانتفاء العود ينتفي الوجوب وهو ظاهر ولذا قال ( وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها فلا كفارة عليه ) لا وجوبا ولا غيره وإن كان لا يلزم من انتفاء الوجوب انتفاء الجواز لأن الوجوب إما أخص أو حقيقة أخرى لكن أكثر أهل