فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2136

ورأسه يقطر فكبر

وفي رواية فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا رأسه ينطف ماء وقد اغتسل

وفي رواية فصلى بهم كما في الصحيحين زاد الدارقطني فقال إني كنت جنبا فنسيت أن أغتسل وفيه جواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة للتشريع وطهارة الماء المستعمل وجواز الفصل بين الإقامة والصلاة لأنه قوله فكبر وقوله فصلى بهم ظاهر في أن الإقامة لم تعد والظاهر أنه مقيد بالضرورة وبأمن خروج الوقت

وعن مالك إذا بعدت الإقامة من الإحرام تعاد وينبغي حمله على ما إذا لم يكن عذر كذا في الفتح

وقال النووي هذا محمول على قرب الزمان فإن طال فلا بد من إعادة الإقامة قال ويدل على قرب الزمان في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم مكانكم

وقوله وخرج إلينا ورأسه يقطر

وقال أبو العباس القرطبي مذهب مالك أن التفريق إن كان لغير عذر ابتدأ الإقامة طال التفريق أو لا كما قال في المدونة في المصلي بثوب نجس يقطع الصلاة ويستأنف الإقامة وكذلك قال في القهقهة وإن كان لعذر فإن طال استأنف الإقامة وإلا بنى عليها وفيه أنه لا حياء في الدين وسبيل من غلب أن يأتي بأمره موهم كأن يمسك بأنفه ليوهم أنه رعف وفيه أنه لا يتيمم قبل الخروج من المسجد خلافا للثوري وإسحاق وبعض المالكية من نام في المسجد فاحتلم وجب عليه التيمم قبل الخروج واحتج به الشافعي ومن وافقه على جواز تكبير المأموم قبل الإمام لأنهم لم يكبروا بعد تكبيره الواقع بعدما اغتسل بل اكتفوا بتكبيرهم أولا

وقال علي عن مالك هذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم ودعوى ابن بطال أن الشافعي ناقض أصله في الاحتجاج بالمرسل متعقبة بأنه لا يرد المرسل مطلقا بل يحتج منه بما اعتضد وهنا كذلك لاعتضاده بحديث أبي بكرة وفيه تخصيص ما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي هريرة أنه رأى رجلا قد خرج من المسجد بعد أن أذن المؤذن فقال أما هذا فقد عصى أبا القاسم بمن ليست له ضرورة فيلحق بالجنب المحدث والراعف والحاقن ونحوهم وكذا من يكون إماما بمسجد آخر وقد رواه الطبراني في الأوسط فصرح برفعه وبالتخصيص فقال عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق

( مالك عن هشام بن عروة عن زييد ) بضم الزاي ومثناتين من تحت ( ابن الصلت ) بن معديكرب الكندي أخو كثير بن الصلت المولود في العهد النبوي وقدم عمومتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا ورجعوا إلى اليمن ثم ارتدوا وقتلوا زمن الصديق وهاجر كثير وأخواه زييد وعبد الرحمن إلى المدينة فسكنوها روى زييد عن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم قال ابن الحذاء هو قاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت