فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2136

كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك كما في الصحيحين من رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر

ولهما أيضا من وجه آخر عن سعيد عنه فرق النبي بين أخوي بني العجلان وقال الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب فأبيا ثلاث مرات قال عياض ظاهره أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ذلك بعد الفراغ من اللعان ففيه عرض التوبة على المذنب ولو بطريق الإجمال

وقال الداودي قاله قبل اللعان

تحذيرا لهما

( وألحق الولد بالمرأة ) فترث منه ما فرض الله لها ونفاه عن الرجل فلا توارث بينهما

وزعم الدارقطني أن مالكا تفرد بهذه الزيادة وتعقب بأنها زيادة حافظ غير منافية فوجب قبولها على أنها قد جاءت من أوجه أخرى في حديث سهل وغيره والحديث رواه البخاري هنا عن يحيى بن بكير وفي الفرائض عن يحيى بن قزعة ومسلم عن يحيى التميمي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعد خمستهم عن مالك به وأخرجه أصحاب السنن الأربعة من طريق مالك وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع في الصحيحين وغيرهما نحوه وتابعه في شيخه نافع سعيد بن جبير عن ابن عمر عند الشيخين وغيرهما بنحوه

( قال مالك قال الله تبارك وتعالى والذين يرمون ) يقذفون ( أزواجهم ) بالزنى ( ولم يكن لهم شهداء ) يشهدون على تصديق قولهم ( إلا أنفسهم ) بالرفع بدل من شهداء أو نعت على أن إلا بمعنى غير ( فشهادة أحدهم ) مبتدأ ( أربع شهادات ) نصب على المصدر ( بالله إنه لمن الصادقين ) فيما رمى به زوجته من الزنى ( والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ) في ذلك وخبر المبتدأ تدرأ عنه العذاب أي حد القذف وقرأ الإخوان وحفص برفع أربع على أنه خبر فشهادة كما في السمين ( ويدرأ ) أي يدفع ( عنها العذاب ) أي حد الزنى إن لم تحلف ( أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ) فيما رماها به من الزنى ( والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) في ذلك قال القرطبي في المفهم لفظ أشهد في الآية والحديث بمعنى أحلف قال الشاعر وأشهد عند الله أني أحبها فهذا لها عندي فما عندها ليا وهذا مذهب الجمهور أعني أن شهادات اللعان أيمان

وقال أبو حنيفة شهادات حقيقة من المتلاعنين على أنفسهما وينبني على الخلاف هل يتلاعن الفاسقان والعبدان فعند الجمهور يصح وعنده لا يصح وأما المقسم به فهو لفظ الله دون زيادة عليه لنص الآية والحديث وذكر عياض الخلاف هل يزيد الذي لا إله إلا هو اه

القول بالاقتصار نص مالك في المدونة وبالزيادة قوله في الموازية قال اللخمي وما في المدونة أحسن لأنه نص القرآن ولأن في البخاري أمرهما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت