فهرس الكتاب
يتلاعنا بما في القرآن
( قال مالك السنة عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا ) بل يتأبد التحريم قال ابن عبد البر أبدى له بعض أصحابنا فائدة وهي أن لا يجتمع ملعون مع غير ملعون لأن أحدهما ملعون في الجملة بخلاف ما إذا تزوجت المرأة غير الملاعن فإنه لا يتحقق وعورض بأنه لو كان كذلك لامتنع عليهما معا التزويج لأنه يتحقق أن أحدهما ملعون وأجيب بأن في هذه الصورة افتراقا في الجملة
( وإن كذب نفسه ) بعد الالتعان ( جلد الحد ) للقذف ( وألحق به الولد ) لثبوت النسب ولم ترجع إليه أبدا إذ الحرمة المؤبدة باللعان لا ترتفع بالتكذيب
( وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف ) وفي بعض طرق حديث سهل إشارة إليها ( وإذا فارق الرجل امرأته فراقا باتا ليس له عليها فيه رجعة ) عطف بيان لباتا ( ثم أنكر حملها لاعنها إذا كانت حاملا وكان حملها يشبه أن يكون منه إذا ادعته ) أي ادعت أنه منه ( ما لم يأت دون ذلك من الزمان الذي يشك فيه فلا يعرف أنه منه قال فهذا الأمر عندنا والذي سمعت ) زاد في نسخة من أهل العلم ( وإذا قذف الرجل امرأته بعد أن يطلقها ثلاثا وهي حامل ) حال كونه ( يقر بحملها ثم يزعم أنه رآها تزني قبل أن يفارقها جلد الحد ) لأنه قذف أجنبية ( ولم يلاعنها ) لأن شرطه أن يكون لزوجة ( وإن أنكر حملها بعد أن يطلقها ثلاثا لاعنها ) بالشرط الذي قاله فوقه ( وهذا الذي سمعت ) من العلماء ( والعبد بمنزلة الحر في قذفه ولعانه ) لعموم قوله { والذين يرمون أزواجهم } سورة النور الآية 6 إذ هو شامل للعبد ( يجري مجرى الحر في ملاعنته ) بضم الميم قال في المغرب لعنه لعنا ولاعنه ملاعنة ولعانا وتلاعنوا لعن بعضهم بعضا ( غير أنه ليس على من قذف مملوكة حد ) وإنما عليه الأدب كقذف الكتابية إن لم يلاعنهما ( والأمة المسلمة والحرة والنصرانية واليهودية تلاعن الحر المسلم إذا تزوج إحداهن فأصابها وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه والذين يرمون أزواجهم ) فلم يخص حرة من أمة ولا مسلمة من كتابية ( فهن من الأزواج ) لشمول