فهرس الكتاب
عمر بن الخطاب يقول أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل ) بالخروج من العدة ( وتنكح زوجا غيره فيموت عنها ) الزوج الثاني ( أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها ) واحدة أو ثنتين
( قال مالك وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها ) بدار الهجرة وبه قال الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة لأن الزوج الثاني لا يهدم ما دون الثلاث لأنه لا يمنع رجوعها للأول قبله
وقال أبو حنيفة وبعض الصحابة والتابعين يهدم الثاني ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث فإذا عادت للأول كانت معه على عصمة كاملة
( مالك عن ثابت ابن ) عياض ( الأحنف ) الأعرج العدوي مولاهم تابعي ثقة ( أنه تزوج أم ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ) العدوي وأمه لبابة بنت لبابة الأنصارية ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فأحضره جده أبو أمه عنده صلى الله عليه وسلم فحنكه ومسح رأسه ودعا له بالبركة فكان لبيبا عاقلا وزوجه عمر بنته فاطمة واستشهد أبوه باليمامة وولي هو إمرة مكة ليزيد بن معاوية ومات سنة بضع وستين وقيل كان اسمه محمدا فغيره عمر
( قال ) ثابت ( فدعاني ) ابنه ( عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ) وأمه فاطمة بنت عمر ( فجئته فدخلت عليه فإذا سياط موضوعة ) جمع سوط ( وإذا قيدان من حديد وعبدان له قد أجلسهما عنده فقال طلقها وإلا والذي يحلف به ) وهو الله سبحانه ( فعلت بك كذا وكذا ) ضربتك بالسياط وقيدتك بالقيدين ( قال فقلت هي الطلاق ألفا فخرجت من عنده فأدركت عبد الله بن عمر ) ابن عم أبيه ( بطريق مكة قال فأخبرته بالذي كان من شأني فتغيظ عبد الله بن عمر وقال ليس ذلك بطلاق ) للإكراه ( وإنها لا تحرم عليك فارجع إلى أهلك قال فلم تقررني نفسي حتى أتيت