فهرس الكتاب
عبد الله بن الزبير وهو يومئذ بمكة ) خليفة زاد في نسخة أمير عليها ( فأخبرته بالذي كان من شأني وبالذي قال لي عبد الله ابن عمر قال فقال لي عبد الله بن الزبير لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري وهو أمير المدينة ) من جهة ابن الزبير ( يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن ) يعزره على ما فعل ( وأن يخلي بيني وبين أهلي ) زوجتي ( قال فقدمت المدينة فجهزت صفية ) فاعل بنت عبيد ( امرأة عبد الله بن عمر امرأتي حتى أدخلتها علي بعلم عبد الله بن عمر ) زوجها ( ثم دعوت عبد الله بن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني )
وقد روى أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة مرفوعا لا طلاق ولا عتاق في إغلاق أي إكراه بكسر الهمزة وسكون المعجمة وقاف سمي به لأن المكره كأنه يغلق عليه الباب ويضيق عليه حتى يطلق فلا يقع طلاقه وزعم أن المراد بالإغلاق الغضب ضعف بأن طلاق الناس غالبا إنما هو في حال الغضب فلو جاز عدم وقوع طلاق الغضبان لكان لكل أحد أن يقول كنت غضبان فلا يقع علي طلاق وهو باطل
وقد صح عن ابن عباس وعائشة أنه يقع طلاق الغضبان وأفتى به جمع من الصحابة وقد قال الأئمة الثلاثة وغيرهم لا يقع طلاق المكره لقوله تعالى { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } سورة النحل الآية 106 فنفى الكفر باللسان فكذا الطلاق إذا لم يرده بقلبه ولم ينوه ولم يقصده لم يلزمه ولحديث تجاوز الله لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقال أبو حنيفة وأصحابه يصح طلاق المكره ونكاحه وعتقه وتدبيره لا بيعه
( مالك عن عبد الله بن دينار ) مولى ابن عمر ( أنه قال سمعت عبد الله بن عمر قرأ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل ) بضم القاف والباء وبإسكانها ( عدتهن ) أي في استقبال عدتهن ( قال مالك يعني بذلك أن يطلق في كل طهر مرة ) لا أكثر وكأنه أتى بكل ليشمل ما إذا كان الطهر عقب حيض طلقت فيه وراجعها لأنه يصدق عليه أنه طلق لاستقبال العدة وأن الأمر في الحديث بأن يمسكها حتى تحيض ثم تطهر للندب لا للوجوب
قال القشيري وغيره وهذه القراءة على التفسير لا التلاوة وهي تصحح أن المراد بالأقراء الأطهار إذ لا يستقبل في الحيض عند الجميع ولا يجتزىء بها عند أحد من الطائفتين قاله عياض
وتقدم أن في مسلم في بعض طرق حديث ابن عمرو قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فطلقوهن في قبل عدتهن