فهرس الكتاب
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة فعمد ) بفتح الميم قصد ( رجل إلى امرأته فطلقها إذا شارفت ) قاربت ( انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها ثم قال لا والله لا آويك ) أضمك إلي ( ولا تحلين أبدا ) لغيري ( فأنزل الله تبارك وتعالى الطلاق ) أي التطليق الذي يراجع بعده ( مرتان ) أي ثنتان ( فإمساك ) فعليكم إمساكهن بعده ( بمعروف ) من غير ضرار ( أو تسريح ) إرسال لهن ( بإحسان فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ ) أي من يوم نزول الآية ( من كان طلق منهم أو لم يطلق ) وهذا مرسل تابع مالكا على إرساله عبد الله بن إدريس وعبدة بن سليمان وجرير بن عبد الحميد وجعفر بن عون كلهم عن هشام عن أبيه مرسلا ووصله الترمذي والحاكم وغيرهما من طريق يعلى بن شبيب وابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق كلاهما عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء إن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة وأكثر حتى قال رجل لامرأته والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدا قالت وكيف ذلك قال أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك فذهبت المرأة فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت حتى نزل القرآن { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } البقرة 229 قال الترمذي والمرسل أصح
وفي المستدرك صحح الموصول قال ابن عبد البر أجمعوا على أن قوله أو تسريح بإحسان هي الثالثة التي قال الله { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } البقرة 230 وعند ابن أبي شيبة عن أبي رزين جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت قول الله { الطلاق مرتان } فأين الثالثة فقال صلى الله عليه وسلم { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان }
( مالك عن ثور ) بمثلثة ( ابن زيد الديلي ) بكسر المهملة وسكون التحتية ( أن الرجل كان يطلق