فهرس الكتاب
وفي البخاري ومسلم فلما تعدت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال مالي أراك متجملة لعلك ترجين النكاح إنك والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر وتعدت بفتح العين المهملة وشد الدال أي خرجت ( فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فسألته عن ذلك ( فقال قد حللت فانكحي من شئت ) زاد في رواية الأسود عن أبي السنابل ولو رغم أنف أبي السنابل رواه أبو القاسم البغوي
قال ابن سعد أسلم أبو السنابل يوم الفتح وكان شاعرا وبقي زمانا بعد النبي صلى الله عليه وسلم
وذكر ابن البرقي أنه تزوج سبيعة بعد ذلك وأولدها سنابل بن أبي السنابل لكن نقل الترمذي عن البخاري أنه قال لا نعلم أن أبا السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا الحديث رواه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك به وتابعه شعبة عن عبد ربه قال سمعت أبا سلمة فذكره عند أصحاب السنن
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال عبد الله بن عمر إذا وضعت حملها فقد حلت ) لقوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } الطلاق 4 فقد بين صلى الله عليه وسلم بإفتائه لسبيعة أنه مخصص لقوله { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } البقرة 234 فأخبره رجل من الأنصار وكان عنده أن أباه ( عمر بن الخطاب قال لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد ) أي قبل دفنه ( لحلت ) بالوضع عملا بالآية
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور ) بكسر الميم وسكون السين وفتح الواو وبالراء ( ابن مخرمة ) بفتح الميم وإسكان المعجمة له ولأبيه صحبة ( أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية ) نسبة إلى أسلم قبيلة شهيرة ( نفست ) بضم النون على المشهور وفي لغة بفتحها وكسر الفاء أي ولدت ( بعد وفاة زوجها ) سعد بن خولة ( بليال ) سبق الخلاف في قدرها لأنه لا يمكن الجمع لاتحاد القصة وأن ذلك لعله السر في إبهامها في نحو هذه الرواية زاد يحيى بن قزعة فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن تنكح