فهرس الكتاب
أسلم ورد بأن الإسلام لا يمنع ملك السابي بل يستمر بعد الإسلام فيجوز فداؤه وبيعه ولو أسلم وبأنه كان يجوز أول الإسلام وطء الأمة المشركة ثم نسخ ولا يصح لاحتياجه إلى دليل ويحتمل أن السؤال وقع عن وطء من أسلم منهن ولو بقي الحديث على ظاهره في الوطء قبل الإسلام لبقي أيضا على ظاهره في القدوم عليه قبل الاستبراء وهو ممنوع اتفاقا فلا بد من تأويل الأمرين وحديث الحسن برفع الإشكال عنهما معا وفيه حجة للجمهور في منع بيع أم الولد لامتناعهم من الفداء للحمل والفداء بيع والإجماع عليه وهي حامل خوف رق الولد وإنما الخلاف في بيعها بعد الوضع والجمهور على المنع وفيه استرقاق جميع العرب كقريش وبه قال الجمهور ومالك والشافعي في الجديد
وقال في القديم وأبو حنيفة وابن وهب لا يجري عليهم الرق لشرفهم فإن أسلموا وإلا قتلوا
وأخرج البخاري في العتق عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه إسماعيل بن جعفر عن ربيعة عند الشيخين وروياه جميعا عن شيخهما عبد الله بن محمد بن أسماء عن عمه جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري عن ابن محيريز عن أبي سعيد أخبره أنه قال أصبنا سبايا وكنا نعزل ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لنا أو إنكم لتفعلون ثلاثا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة قال ابن عبد البر وما أظن أحدا رواه عن مالك بهذا الإسناد غير جويرية اه
لكنها ليست بشاذة عن مالك فهو عنده بالإسنادين
وقد تابعه شعيب عند البخاري في البيع ويونس عنده في القدر وعقيل عنده كلهم عن الزهري عن ابن محيريز به
( مالك عن أبي النضر ) بمعجمة سالم بن أبي أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العينين القرشي التيمي ( عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ) الزهري المدني مات سنة أربع ومائة ( عن أبيه أنه كان يعزل ) لأنه كان يرى الرخصة فيه
( مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن ابن أبي أفلح ) هو عمر بضم العين ابن كثير بن أفلح المدني الثقة ( مولى أبي أيوب الأنصاري عن أم ولد لأبي أيوب الأنصاري أنه كان يعزل ) لأنه كان يرى الترخيص فيه كزيد وجابر وابن عباس وسعد قال ابن عبد البر وهو قول جمهور الفقهاء