فهرس الكتاب
طيبا ولا تقلم ظفرا ولا تزيل شعرا ثم تخرج بعد الحول في أشر منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش وهذا أخص من تفسير مالك لأنه أطلق الجلد وهذا قيده بجلد القبل
وعند النسائي تقبض بقاف فموحدة فمهملة مخففة وهي رواية الشافعي قال ابن الأثير هو كناية عن الإسراع أي تذهب بعدو وسرعة نحو منزل أبويها لكثرة حيائها بقبح منظرها أو لشدة شوقها إلى التزويج لبعد عهدها به قال والمشهور في الرواية الفاء والفوقية والضاد المعجمة وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى وأبو داود عن القعنبي والترمذي من طريق معن بن عيسى وأبو داود والترمذي أيضا والنسائي من طريق ابن القاسم خمستهم عن مالك به وتابعه جماعة وله طرق عندهم
( مالك عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن صفية بنت أبي عبيد ) زوجة سيده ( عن عائشة وحفصة زوجي النبي ) هكذا ليحيى وأبي مصعب وطائفة بالواو ولابن بكير والقعنبي وآخرين عن عائشة أو حفصة على الشك وكذا رواه عبد الله بن دينار والليث بن سعد كلاهما عن نافع بالشك ورواه يحيى بن سعيد عن نافع عن صفية عن حفصة وحدها ورواه عبيد الله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي أخرج ذلك كله مسلم ( أن رسول الله قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ) نفي بمعنى النهي والتقييد بذلك خرج مخرج الغالب كما يقال هذا طريق المسلمين مع أنه يسلكه غيرهم فالكتابية كذلك عند الجمهور وهو المشهور عن مالك
وقال أبو حنيفة والكوفيون ومالك في رواية وابن نافع وابن كنانة وأشهب وأبو ثور لا إحداد عليها لظاهر الحديث وأجيب بأنه للغالب أو لأن المؤمنة هي التي تنتفع بالخطاب وتنقاد فهذا الوصف لتأكيد التحريم وتغليظه وقد خالف أبو حنيفة قاعدته في إنكاره المفاهيم ( أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج ) فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا كما زاده في رواية يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم والحديث يعم كل زوجة صغيرة أو كبيرة حرة أو أمة مدخولا بها أم لا عند الجمهور
وقال أبو حنيفة لا إحداد على صغيرة ولا أمة زوجة وعموم الحديث حجة عليه فبالوجه الذي يلزمها العدة يلزمها الإحداد ولهذا الوجه اعتدت غير المدخول بها في الوفاة استظهارا لحجة الزوج بعد موته إذ لو كان حيا لبين أنه دخل بها كما لا يحكم عليه بالدين حتى تستظهر له بيمين الطالب قالوا وهي الحكمة في جعل عدة الوفاة أزيد من عدة المطلقة لأنه لما عدم الزوج استظهر له بأتم وجوه البراءة وهي الأربعة أشهر وعشر لأنه الأمر الذي يتبين فيه الحمل فبعد الرابع ينفخ فيه الروح وزيدت العشر حتى تتبين حركته ولذا جعلت عدتها بالزمان الذي يشترك في معرفته الجميع ولم توكل إلى أمانة النساء فتجعل بالإقراء كالمطلقات كل ذلك حوطة