فهرس الكتاب
أي هل كان يجوز أن يدخل علي قال الحافظ لم أقف على اسم عم عائشة أيضا ووهم من فسره بأفلح أخي أبي القعيس والد عائشة من الرضاعة وأما أفلح فهو أخوه وهو عمها من الرضاعة وقد عاش حتى جاء ليستأذن على عائشة فامتنعت فأمرها أن تأذن له كما يأتي والمذكور هنا عمها أخو أبيها أبي بكر من الرضاعة أرضعتهما امرأة واحدة وقيل هما واحد وغلطه النووي بأن عمها في حديث أبي القعيس كان حيا والآخر كان ميتا كما يدل له قولها لو كان حيا وإنما ذكرت ذلك في العم الثاني لأنها جوزت تبدل الحكم فسألت مرة أخرى قال الحافظ ويحتمل أنها ظنت أنه مات لبعد عهدها به ثم قدم بعد ذلك فاستأذن ( فقال رسول الله نعم ) أي كان يجوز دخوله عليك وعلله بقوله ( إن الرضاعة تحرم ) بضم أوله وشد الراء المكسورة ( ما تحرم الولادة ) أي مثل ما تحرمه ففيه مضاف من سائر الأحكام وفيه أن قليل الرضاع يحرم إذ لم يسأل عن عدة الرضعات بل جعله عاما بلا تفصيل وأطلق في التعليل وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل ومسلم عن يحيى وأبو داود والترمذي والنسائي من طريق معن أربعتهم عن مالك به
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت جاء عمي من الرضاعة ) هو أفلح كما في الرواية التالية لهذه ( يستأذن ) يطلب الأذن ( علي ) في الدخول ( فأبيت ) امتنعت ( أن آذن ) بالمد ( له علي ) للتردد في أنه محرم وغلبت التحريم على الإباحة ( حتى أسأل رسول الله ) لأنها جوزت تغير الحكم بالنسخ أو نسيت وإلا فكان يكفيها سؤالها عن عمها الأول في قصة حفصة السابقة فهذا مما يرجح أنهما اثنان ويرد القول بأنهما واحد قال عياض وهو الأشبه على أن بعضهم رجح أنهما واحد وأجاب عن هذا فقال لعل عم حفصة بخلاف عم عائشة أفلح إما بأن يكون أحدهما شقيقا والآخر لأب أو لأم أو يكون أحدهما أقرب في العمومة والآخر أبعد أو يكون أحدهما أرضعته زوجة أخيه في حياته والآخر بعد موته فأشكل الأمر عليها في حديث حفصة حتى سألت عن حكم ذلك وحقيقته ( عن ذلك ) سقطت في نسخة ( فجاء رسول الله فسألته عن ذلك فقال إنه عمك فأذني له ) في الدخول عليك ( قالت فقلت يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ) أي امرأة أخيه ( ولم يرضعني الرجل ) الذي