فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 2136

هو أخوه حتى يكون عمي وفي رواية للشيخين فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس ( فقال إنه عمك فليلج ) بالجيم يدخل عليك لأن سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة معا فوجب أن يكون الرضاع منهما ولذا قال ابن عباس اللقاح واحد كما يأتي

( قالت عائشة وذلك بعدما ضرب علينا الحجاب ) آخر سنة خمس أي حكمه أو آيته

( وقالت عائشة يحرم من الرضاعة ما يحرم ) بفتح أوله وضم ثالثه فيهما ( من الولادة ) كذا رواه هشام عن أبيه موقوفا وتقدم مرفوعا عن عمرة عنها ويأتي عن سليمان وعروة عن عائشة مرفوعا أيضا

وللبخاري عن شعيب عن الزهري عن عروة فلذلك كانت تقول عائشة فذكره فكأنه كان يحدث به بالوجهين

وفي مسلم عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أن عمها من الرضاعة أفلح استأذن عليها فحجبته فقال لا تحتجبي عنه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب قال القرطبي فيه دليل على جواز الرواية بالمعنى أو قال اللفظين في وقتين

قد تابع مالكا في رواية هذا الحديث عن هشام عبد الله بن نمير ولم يسم العم وكذا تابعه حماد بن زيد عن هشام بهذا الإسناد أن أخا أبي قعيس استأذن عليها فذكر نحوه وأبو معاوية عن هشام بهذا الإسناد نحوه غير أنه قال استأذن عليها أبو القعيس كما في مسلم قال عياض المعروف أخو أبي القعيس كما في الأحاديث الأخر وهو أشبه عند أهل الصنعة يعني المحدثين وقال غيره هو وهم من أبي معاوية فقد خالفه حماد بن زيد وهو أحفظ منه لحديث هشام

( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها أخبرته أن أفلح ) بفتح الهمزة وإسكان الفاء وفتح اللام وحاء مهملة صحابي قال ابن منده عداده في بني سليم وقال أبو عمر يقال إنه من الأشعريين وفي رواية لمسلم أفلح بن قعيس وفي أخرى له استأذن علي عمي أبو الجعد قال في الإصابة وكأنها كنية أفلح ( أخا أبي القعيس ) بضم القاف وفتح العين المهملة وسكون التحتية وسين مهملة واسمه وائل بن أفلح الأشعري كما عند الدارقطني وقيل اسمه الجعد كما في المقدمة وأخا بالنصب بدل من أفلح

هذا هو الصواب المشهور ولا يخالفه رواية عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أفلح بن أبي القعيس لجواز أن يكون أبو القعيس ابن أبي القعيس وقول محمد بن عمرو عن عروة استأذن أبو القعيس وأظنه وهما فابن شهاب لا يقاس به حفظا وإتقانا فلا حجة فيما خالفه قاله أبو عمر

( جاء ) حال كونه ( يستأذن عليها وهو ) أي أفلح ( عمها ) أي عائشة ( من الرضاعة ) وهو التفات وإلا فمقتضى السياق علي وهو عمي

وفي رواية معمر عن الزهري عند مسلم وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة وكان استئذانه ( بعد أن أنزل الحجاب ) أي آيته أو حكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت