فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2136

أنه رجل كبير وكان قد شهد بدرا

وفي لفظ له أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت إليه فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة

قال أبو عمر صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء

وقال عياض ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما إذ لا يجوز رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء

قال النووي وهو حسن ويحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر وأيده بعضهم بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لأنه تبسم وقال قد علمت أنه رجل كبير ولم يأمرها بالحلب وهو موضع بيان ومطلق الرضاع يقتضي مص الثدي فكأنه أباح لها ذلك لما تقرر في نفسهما أنه ابنها وهي أمه فهو خاص بهما لهذا المعنى وكأنهم رحمهم الله تعالى لم يقفوا في ذلك على شيء

وقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أإناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة

( وكانت تراه ابنا من الرضاعة ) لقوله صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ( فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ) الأجانب ( فكانت تأمر أختها أم كلثوم ) بضم الكاف من الكلثمة وهي الحسن ( ابنة أبي بكر الصديق وبنات أخيها ) عبد الرحمن ( أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال ) قال ابن المواز ما علمت من أخذ به عاما إلا عائشة ولو أخذ به في رفع الحجاب آخذ لم أعبه وتركه أحب إلى الباجي وانعقد الإجماع على أنه لا يحرم يعني والخلاف إنما كان أولا ثم انقطع القرطبي في قول ابن المواز عاما نظر فحديث الموطأ نص في أنها أخذت به في رفع الحجاب خاصة ألا ترى قوله من تحب أن يدخل عليها من الرجال اه ولا نظر فمراد ابن المواز بالعموم في كل الناس لا خاص بسهلة

وقال ابن العربي ذهب إلى قولها أن رضاع الكبير يحرم عطاء والليث لحديث سهلة هذا ولعمر الله إنه لقوي ولو كان خاصا بسالم لقال لها ولا يكون لأحد بعدك كما قال لأبي بردة في الجذعة اه وليس بلازم

وقال أبو عمر قال به قوم منهم عطاء والليث وروي عن علي ولا يصح عنه

وروى ابن وهب عن الليث أكره رضاع الكبير أن أحل منه شيئا

وروى عبد الله بن صالح أن امرأة جاءت إلى الليث فقالت أريد الحج وليس لي محرم فقال اذهبي إلى امرأة رجل ترضعك فيكون زوجها أبا لك فتحجين معه وحجتهم حديث عائشة هذا وفتواها وعملها به ( وأبى ) امتنع ( سائر ) أي باقي ( أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت