فهرس الكتاب
أنه رجل كبير وكان قد شهد بدرا
وفي لفظ له أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت إليه فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة
قال أبو عمر صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء
وقال عياض ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما إذ لا يجوز رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء
قال النووي وهو حسن ويحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر وأيده بعضهم بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لأنه تبسم وقال قد علمت أنه رجل كبير ولم يأمرها بالحلب وهو موضع بيان ومطلق الرضاع يقتضي مص الثدي فكأنه أباح لها ذلك لما تقرر في نفسهما أنه ابنها وهي أمه فهو خاص بهما لهذا المعنى وكأنهم رحمهم الله تعالى لم يقفوا في ذلك على شيء
وقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أإناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة
( وكانت تراه ابنا من الرضاعة ) لقوله صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ( فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ) الأجانب ( فكانت تأمر أختها أم كلثوم ) بضم الكاف من الكلثمة وهي الحسن ( ابنة أبي بكر الصديق وبنات أخيها ) عبد الرحمن ( أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال ) قال ابن المواز ما علمت من أخذ به عاما إلا عائشة ولو أخذ به في رفع الحجاب آخذ لم أعبه وتركه أحب إلى الباجي وانعقد الإجماع على أنه لا يحرم يعني والخلاف إنما كان أولا ثم انقطع القرطبي في قول ابن المواز عاما نظر فحديث الموطأ نص في أنها أخذت به في رفع الحجاب خاصة ألا ترى قوله من تحب أن يدخل عليها من الرجال اه ولا نظر فمراد ابن المواز بالعموم في كل الناس لا خاص بسهلة
وقال ابن العربي ذهب إلى قولها أن رضاع الكبير يحرم عطاء والليث لحديث سهلة هذا ولعمر الله إنه لقوي ولو كان خاصا بسالم لقال لها ولا يكون لأحد بعدك كما قال لأبي بردة في الجذعة اه وليس بلازم
وقال أبو عمر قال به قوم منهم عطاء والليث وروي عن علي ولا يصح عنه
وروى ابن وهب عن الليث أكره رضاع الكبير أن أحل منه شيئا
وروى عبد الله بن صالح أن امرأة جاءت إلى الليث فقالت أريد الحج وليس لي محرم فقال اذهبي إلى امرأة رجل ترضعك فيكون زوجها أبا لك فتحجين معه وحجتهم حديث عائشة هذا وفتواها وعملها به ( وأبى ) امتنع ( سائر ) أي باقي ( أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من