فهرس الكتاب
الناس ) زاد أبو داود حتى يرضع في المهد ( وقلن ) لعائشة ( لا والله ما نرى ) نعتقد ( الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضاعة سالم وحده ) لأنها قضية في عين لم تأت في غيره واحتفت بها قرينة التبني وصفات لا توجد في غيره فلا يقاس عليه قال المازري ولها أن تجيب بأنه ورد متأخرا فهو ناسخ لما عداه مع ما لأمهات المؤمنين من شدة الحكم في الحجاب والتغليظ فيه كذا قال وفيه نظر لا يخفى
( لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير ) فأجازته عائشة ومنعه باقيهن
وفي مسلم عن ابن أبي مليكة أنه سمع هذا الحديث من القاسم عن عائشة قال فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به رهبة ثم لقيت القاسم فأخبرته قال حدثه عني أن عائشة أخبرتنيه قال أبو عمر هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه بل تلقوه على أنه خصوص
وقال ابن المنذر لا يبعد أن يكون حديث سهلة منسوخا وقد روى البخاري بعضه عن شعيب عن الزهري عن عروة عن عائشة ورواه أبو داود والبرقاني تاما نحوه ومسلم من طرق عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أنها قالت لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي فقالت عائشة أمالك في رسول الله أسوة فذكرت الحديث بنحوه
وفي بعض طرقه عن زينب أن أمها قالت أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة الخ
( مالك عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل ) لم يسم ( إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء ) بالمدينة ( يسأله عن رضاعة الكبير فقال عبد الله بن عمر جاء رجل ) قال أبو عمر هو أبو عبس بن جبر الأنصاري ثم الحارثي البدوي ( إلى عمر بن الخطاب فقال إني كانت لي وليدة ) أمة ( وكنت أطؤها فعمدت ) بفتح الميم قصدت ( امرأتي إليها فأرضعتها ) لتحرمها علي ( فدخلت عليها فقالت دونك فقد والله أرضعتها ) فحرمت عليك ( فقال عمر أوجعها ) أي امرأتك ( وائت جاريتك )