فهرس الكتاب
طأها وهذا معنى إيجاعها ( فإنما الرضاعة رضاعة الصغير ) كما دلت عليه الأحاديث والتنزيل
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري قال أبو عمر منقطع يتصل من وجوه منها ما رواه ابن عيينة وغيره عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني ( أن رجلا سأل أبا موسى ) عبد الله بن قيس ( الأشعري ) بالكوفة ( فقال إني مصصت ) بكسر الصاد الأولى وفتحها وإسكان الثانية شربت شربا رقيقا ( عن ) وفي نسخة من ( امرأتي من ثديها لبنا ) مفعول مصصت لأنه يتعدى بنفسه وقوله عن أو من متعلق مقدم عليه أي لبنا ناشئا عن أو من امرأتي ( فذهبت في بطني فقال أبو موسى لا أراها ) بضم الهمزة أظنها ( إلا قد حرمت عليك ) لظاهر قوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } سورة النساء الآية 23 فقال عبد الله بن مسعود انظر نظر تأمل ( ما ) زاد في نسخة ( ذا تفتي به الرجل فقال أبو موسى فماذا تقول أنت فقال عبد الله بن مسعود لا رضاعة ) محرمة ( إلا ما كان في الحولين ) لقوله تعالى { حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } سورة البقرة الآية 233 فجعل إتمامها حولين يمنع أن الحكم بعدهما كحكمهما فتنفى رضاعة الكبير وفي الصحيحين مرفوعا إنما الرضاعة من المجاعة وفي الحديث لا رضاعة إلا ما شد العظم وأنبت اللحم أو قال أنشز العظم رواه عن ابن مسعود موقوفا ومرفوعا وصحح أبو عمر رفعه
وفي الترمذي وقال حسن مرفوعا لا رضاعة إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الحولين وكل ذلك ينفي رضاعة الكبير لأن رضاعه لا ينفي جوعه ولا يفتق أمعاءه ولا يشد عظمه إلى آخره
( فقال أبو موسى ) زاد في رواية ابن عيينة يا أهل الكوفة ( لا تسألوني عن شيء ما كان ) أي وجد ( هذا الحبر ) بفتح الحاء عند جمهور أهل الحديث وقطع به ثعلب وبكسرها وقدمه الجوهري والمجد أي العالم ( بين أظهركم ) أي بينكم وأظهر زائد وأتى الإمام بهذين الأثرين بعد حديث سهلة للإشارة إلى أن العمل على خلافه فهو خصوصية لها أو منسوخ وهذا مذهب الجمهور بل ادعى الباجي الإجماع عليه بعد الخلاف كما مر