فهرس الكتاب
( مالك أنه بلغه ) وصله مسلم بمعناه من طريق الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة ( أن صكوكا ) جمع صك ويجمع أيضا على صكاك وهو الورقة التي يكتب فيها ولي الأمر برزق من الطعام لمستحقه ( خرجت للناس في زمان ) إمارة ( مروان بن الحكم ) على المدينة من جهة معاوية ( من طعام الجار ) بجيم فألف فراء موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكاك
( فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها ) يقبضوها ( فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هو أبو هريرة كما في مسلم ( فقالا أتحل ) ( تجيز( بيع الربا ) ولمسلم عن أبي هريرة أحللت بيع الربا ( يا مروان ) وفيه أن الترك فعل لأنه لم يحل وإنما ترك النهي وهذا إغلاظ في الإنكار وقد كان زيد ممن يفتي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا أن أبا هريرة كان مفتيا على الأمراء وغيرهم وقيل لم يكن مفتيا قال القرطبي وهو باطل وكيف لا يكون مفتيا وهو من أكثر الصحابة ملازمة لخدمته صلى الله عليه وسلم وأحفظهم لحديثه وأغزرهم علما ( فقال مروان أعوذ بالله ) اعتصم به من أن أحل الربا ولمسلم فقال مروان ما فعلت ( وما ذاك فقالا هذه الصكوك تبايعها الناس ثم باعوها قبل أن يستوفوها ) ولمسلم فقال أبو هريرة أحللت بيع الصكاك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفي
( فبعث مروان الحرس يتبعونها ينتزعونها من أيدي الناس ويردونها إلى أهلها ) أصحابها
واحتج به بعضهم على فسخ البيعتين معا لأنه لو كان إنما يفسخ البيع الثاني فقط لقال ويردونها إلى من ابتاعها من أهلها قال عياض ولا حجة فيه لاحتمال أن يريد بأهلها من يستحق رجوعها إليه والنهي إنما هو عن بيعه من مشتريه لاعن بيعه ممن كتب له لأنه بمنزلة من رفعه من موضعه أو من وهب له
وفي مسلم فخطب مروان الناس فنهاهم عن بيعها
قال سليمان فنظرت إلى حرس يأخذونها من أيدي الناس
رح 1377 ( مالك أنه بلغه أن رجلا أراد أن يبتاع طعاما من رجل إلى أجل فذهب به الرجل الذي يريد أن يبيعه الطعام إلى السوق فجعل يريه الصبر ) بضم الصاد وفتح الباء جمع صبرة ( ويقول له من أيها