فهرس الكتاب
تحب أن أبتاع ) أشتري ( لك فقال المبتاع ) أي الذي يريد أن يشتري فذكرا ذلك له فقال عبد الله بن عمر ( أتبيعني ما ليس عندك ) وقد نهى عنه ( فأتيا عبد الله بن عمر فذكرا ذلك له فقال عبد الله بن عمر للمبتاع لا تبيع منه ما ليس عنده وقال للبائع لا تبع ما ليس عندك ) وكأنه استنبط ذلك من حديثه في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه بطريق الأولى أو بلغه حديث حكيم بن حزام قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه منه فقال لا تبع ما ليس عندك رواه أصحاب السنن
( مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع جميل ) بفتح الجيم وكسر الميم وإسكان التحتية ولام ( ابن عبد الرحمن ) المؤذن المدني أمه من ذرية سعد القرظ وكان يؤذن وسمع ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وعنه مالك بواسطة يحيى وبلال واسطة والصواب أن اسم أبيه عبد الرحمن كما هنا وقيل اسمه عبد الله بن سويد أو سوادة ذكره ابن الحذاء ( يقول لسعيد بن المسيب إني رجل أبتاع من الأرزاق التي تعطى ) بتحتية أو فوقية ( الناس ) بالرفع نائب فاعل يعطى بتحتية والنصب على أنه المفعول الثاني لتعطى بفوقية ونائب الفاعل ضمير هي الناس ( بالجار ) بجيم محل معلوم بالساحل ( ما شاء الله ) في الذمة بدليل قوله ( ثم أريد أن أبيع الطعام المضمون علي إلى أجل فقال له سعيد أتريد أن توفيهم من تلك الأرزاق التي ابتعت فقال نعم فنهاه عن ذلك ) زاد غير يحيى في الموطأ قال مالك وذلك رأيي أي خوفا من التساهل في ذلك حتى يشترط القبض من ذلك الطعام أو بيعه قبل أن يستوفيه فمنع من ذلك للذريعة التي يخاف منها التطرق إلى المحذور وإن قلت قاله البوني
( قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه ) تأكيد لما قبله ( أنه من اشترى طعاما برا أو شعيرا أو سلتا أو ذرة ) بذال معجمة ( أو دخنا ) بمهملة ( أو شيئا من الحبوب القطنية ) السبعة ( أو شيئا مما يشبه القطنية مما تجب فيه الزكاة ) كتمر وزبيب وزيتون ( أو شيئا من الأدم ) بضمتين جمع إدام بزنة كتاب وكتب ودليل أنه بلفظ الجمع توكيده بقوله ( كلها ) دون كله ( الزيت والسمن والعسل والخل