فهرس الكتاب
شقق الكتان وغيره وقيل الملاحف
( فأراد أن يبيعها قبل أن يقبضها فقال ابن عباس تلك الورق بالورق وكره ذلك قال مالك وذلك فيما نرى ) نظن ( والله أعلم أنه إنما أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به ) فيتهمان على السلف بزيادة وجعلا العقد على السبائب محللا بينهما
( ولو أنه باعها من غير الذي اشتراها منه لم يكن بذلك بأس ) أي يجوز لانتفاء التهمة قال أبو عمر وقد صح أن ابن عباس قال وأحسب أن كل شيء بمنزلة الطعام لكن حجة مالك ومن وافقه كأحمد وداود أنه صلى الله عليه وسلم خص الطعام فإدخال غيره في معناه ليس بأصل ولا قياس لأنه زيادة على النص بغير نص والله أحل البيع مطلقا إلا ما خصه على لسان رسوله أو ذكره في كتابه وحديث حكيم رفعه إذا ابتعت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه إنما أراد الطعام بدليل رواية الحفاظ حديث حكيم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تقبضه اه
( فالأمر عندنا فيمن سلف في رقيق أو ماشية أو عروض فإذا كان كل شيء من ذلك موصوفا فسلف فيه إلى أجل فحل الأجل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي سلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه وذلك أنه إذا فعل ذلك فهو الربا ) بعينه ( صار المشتري إن أعطى الذي باعه دنانير أو دراهم ) فانتفع بها فلما حلت عليه السلعة التي باعها ولم يقبضها المشتري باعها من صاحبها بأكثر مما سلفه فيها فصار الأمر ( أن رد إليه ما سلفه وزاده من عنده ) وذلك الربا
( ومن سلف ذهبا أو ورقا في حيوان أو عروض ) بالجمع وفي نسخة عرض ( إذا كان موصوفا إلى أجل مسمى ثم حل الأجل فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة من البائع ) أي له ( قيل أن يحل الأجل أو بعدما يحل بعرض من العروض