فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2136

يعجله ولا يؤخره ) جمع بينهما تأكيدا وإن اتحد معناهما ( بالغا ما بلغ ذلك العرض إلا الطعام فإنه لا يحل أن يبيعه حتى يقبضه ) للنهي عن ذلك

( وللمشتري أن يبيع تلك السلعة من غير صاحبه ) أي لغير ( الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض يقبض ذلك ولا يؤخره لأنه إذا أخر ذلك قبح ) حرم ( ودخله ما يكره ) أي ( يحرم من الكالىء بالكالىء ) بالهمز أي التأخير ومنه بلغ بك أكلأ العمر أي أطوله وأشده قال الشاعر تعففت عنها في العصور التي خلت فكيف التصابي بعدما أكلأ العمر والكالىء بالكالىء أن يبيع الرجل دينا له على رجل بدين على رجل آخر وقيل مأخوذ من الكلأ وهو الحفظ وإطلاق هذا الاسم على الدين مجاز لأنه مكلوء لا كالىء وإنما الكالىء صاحبه لأن كلا من المتبايعين يكلأ صاحبه أي يحرسه لأجل ماله قبله فعلاقة المجاز الملازمة أي كون كل منهما لازما للآخر إذ يلزم من الحافظ محفوظ وعكسه وقد جاء فاعل بمعنى مفعول كدافق أو مدفوق أو هو مجاز في الإسناد إلى ملابس الفعل أي كالىء صاحبه كعيشة راضية أو مجاز بالحذف أي من بيع مال الكالىء بالكالىء

وقد روى الدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالىء بالكالىء قال الحاكم صحيح على شرط مسلم قال الحافظ وهو وهم فإن راويه موسى ابن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة

وقال أحمد ليس في هذا حديث يصح لكن الإجماع على أنه لا يجوز بيع الدين بالدين

( ومن سلف في سلعة إلى أجل وتلك السلعة مما لا تؤكل ولا تشرب فإن المشتري يبيعها ممن شاء بنقد أو عرض قبل أن يستوفيها من غير صاحبها الذي اشتراها منه ولا ينبغي ) لا يجوز ( له أن يبيعها من الذي ابتاعها منه إلا بعرض يقبضه ولا يؤخره ) لما مر بيانه ( وإن كانت السلعة لم تحل فلا بأس بأن يبيعها من صاحبها بعرض مخالف لها بين ) أي ظاهر ( خلافه يقبضه ولا يؤخره ) لما مر

( قال مالك فيمن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل تقاضى صاحبها ) طلبها منه ( فلم يجدها عنده ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها فقال له الذي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت