فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 2136

عهدته عليه ( إلا أن يشترط المشرك على الذي أشرك بحضرة البيع وعند مبايعة البائع الأول وقبل أن يتفاوت ذلك أن عهدتك على الذي ابتعت ) بضم تاء المتكلم ( منه ) فلا عهدة على المشرك بالكسر عملا بشرطه

( وإن تفاوت ذلك وفات البائع الأول فشرط الآخر ) الذي أشرك غيره ( باطل وعليه العهدة ) ووافق الإمام على هذا أصبغ وقال عيسى عن ابن القاسم العهدة في الشركة والتولية إذا كانت بحضرة البيع أنها أبدا على البائع الأول وقيل غير ذلك

( قال مالك في الرجل يقول للرجل اشتر هذه السلعة بيني وبينك وانقد عني وأنا أبيعها لك إن ذلك لا يصلح حين قال انقد عني وأنا أبيعها لك إنما ذلك سلف يسلفه إياه على أن يبيعها له ) قال الباجي فإن وقع هذا فالسلعة بينهما وليس عليه بيع حظ المسلف من السلعة إلا أن يستأجره بعد ذلك استئجارا صحيحا مستأنفا وعليه ما أسلفه نقدا وإن كان قد باع فله أجر مثله في بيع نصيب المسلف ولو ظهر عليه قبل النقد لأمسك المسلف فلم ينقد عنه وهما فيها شريكان يبيع كل نصيبه أو يستأجر على بيعه

( ولو أن تلك السلعة هلكت أو فاتت أخذ ذلك الرجل الذي نقد الثمن من شريكه ما نقد عنه فهذا من السلف الذي يجر منفعة ) فلذا منع قال أبو عمر اختلف قول مالك فيمن أسلف رجلا سلفا ليشاركه وذلك على وجه الرفق والمعروف فكرهه مرة وأجازه مرة واختاره ابن القاسم فإن كان لنفاد بصيرته بالتجارة امتنع لأنه سلف جر نفعا

( ولو أن رجلا ابتاع سلعة فوجبت له ثم قال له الرجل أشركني بنصف هذه السلعة وأنا أبيعها لك جميعا كان ذلك حلالا لا بأس به ) لا شدة ولا حرج لحله ( وتفسير ذلك ) أي بيانه ( أن هذا بيع جديد باعه نصف السلعة على أن يبيع له النصف الآخر ) واجتماع البيع والإجارة جائز عند مالك وأصحابه لأنهما عقدان مبنيان على اللزوم فلا يتنافيان وممنوع عند الشافعي والكوفيين لأن الثمن عندهم مجهول لا يعلم مبلغه من مبلغ ثمن الإجارة حين العقد ولأن الإجارة بيع منافع فصار بيعتين في بيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت