فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2136

في الجاهلية إماء يزنين وكانت ساداتهن تأتيهن في خلال ذلك فإذا أتت إحداهن بولد فربما يدعيه السيد وربما يدعيه الزاني فإن مات السيد ولم يكن ادعاه ولا أنكره فادعاه ورثته لحق به إلا أنه لا يشارك مستلحقه في ميراثه إلا أن يستلحقه قبل القسمة وإن كان أنكره السيد لم يلحق به وكان لزمعة بن قيس أمة على ما وصف وعليها ضريبة وهو يلم بها فظهر بها حمل كان يظن أنه من عتبة أخي سعد فعهد عتبة إلى أخيه سعد قبل موته أن يستلحق الحمل الذي بأمة زمعة

( قالت ) عائشة ( فلما كان عام الفتح ) لمكة برفع عام اسم كان وفي رواية بنصبه بتقدير في ( أخذه سعد وقال ) هو ( ابن أخي ) عتبة وفي رواية معمر عن الزهري فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه وقال ابن أخي ورب الكعبة ( قد كان عهد ) أوصى ( إلي فيه ) فاحتج باستلحاق عتبة على عادة الجاهلية ( فقام إليه عبد ) بلا إضافة ( ابن زمعة ) بن قيس القرشي العامري أسلم يوم الفتح روى ابن أبي عاصم بسند حسن عن عائشة تزوج سودة بنت زمعة فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحجر فجعل يحثو التراب على رأسه فقال بعد أن أسلم إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول الله بسودة أختي قال ابن عبد البر كان من سادات الصحابة رضي الله عنهم ( فقال أخي وابن وليدة أبي ) أي جاريته ( ولد على فراشه ) من أمته المذكورة كأنه سمع أن الشرع أثبت حكم الفراش فاحتج به وقد كانت عادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنى وكانوا يستأجرون الإماء للزنى فمن اعترفت الأم أنه له لحق ولم يقع إلحاق ابن وليدة زمعة في الجاهلية إما لعدم الدعوى وإما لأن الأمة لم تعترف لعتبة وقيل كانت موالي الولائد يخرجوهن للزنى ويضربون عليهن الضرائب وكانت وليدة زمعة كذلك

قال الحافظ والذي يظهر من سياق القصة أنها كانت أمة مستفرشة لزمعة فزنى بها عتبة وكانت عادة الجاهلية في مثل ذلك أن السيد إذا استلحقه لحقه وإن نفاه انتفى عنه وإن ادعاه غيره رد ذلك إلى السيد أو القافة فظهر بها حمل ظن أنه من عتبة فاختصم فيها ( فتساوقا ) أي تدافعا بعد تخاصمهما وتنازعهما في الولد أي ساق كل منهما صاحبه فيما ادعاه ( إلى رسول الله فقال سعد يا رسول الله ) هذا ( ابن أخي ) عتبة ( قد كان عهد إلي ) بشد الياء ( فيه ) وللقعنبي عهد إلي أنه ابنه زاد في رواية الليث انظر إلى شبهه ( وقال عبد بن زمعة هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه ) وللقعنبي فنظر إلى ابن وليدة زمعة فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص ( فقال رسول الله هو لك ) زاد القعنبي هو أخوك ( يا عبد بن زمعة ) بضم الدال على الأصل ويروى بفتحها ونصب نون ابن على الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت