فهرس الكتاب
( وعن بسر ) بضم الموحدة وإسكان السين المهملة آخره راء ( ابن سعيد ) المدني العابد ثقة حافظ من التابعين
( وعن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز المدني ثقة ثبت عالم مات سنة سبع عشرة ومائة
( كلهم يحدثونه ) أي يحدثون زيد بن أسلم ( عن أبي هريرة ) الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة قال الشافعي أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في الدنيا واختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة واختلف في أيها أرجح فذهب كثيرون إلى أنه عبد الرحمن بن صخر وذهب جمع من النسابين أنه عمرو بن عامر مات سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة
( أن رسول الله قال من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) الإدراك الوصول إلى الشيء فظاهره أنه يكتفي بذلك وليس مرادا بإجماع فحمله الجمهور على أنه أدرك الوقت فإذا صلى ركعة أخرى فقد كملت صلاته وصرح به في رواية الدراوردي عن زيد بن أسلم بسنده المذكور ولفظه من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس وركعة بعدما تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة وأصرح منه رواية أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة ثم صلى ما بقي بعد طلوع الشمس رواه البيهقي
وللبخاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإن أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته وللنسائي من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها إلا أنه يقضي ما فاته وللبيهقي من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى وفي هذا رد على الطحاوي حيث خص الإدراك باحتلام الصبي وطهر الحائض وإسلام الكافر ونحو ذلك وأراد بذلك نصرة مذهبه أن من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح بطلت لأحاديث النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس ودعوى أنها ناسخة لهذا الحديث تحتاج إلى دليل إذ لا يصار إلى النسخ بالاحتمال والجمع بين الحديثين ممكن بحمل أحاديث النهي على النوافل ولا شك أن التخصيص أولى من دعوى النسخ
قال ابن عبد البر لا وجه لدعوى نسخ حديث الباب لأنه لم يثبت فيه تعارض بحيث لا