فهرس الكتاب
يقتضي النفي ويلزم على الإنكار رد الأسانيد الصحيحة بلا مستند وتجويز بعضهم أنه في الأصل عن ابن عبد الله ممنوع فالأصل خلافه
( أن امرأة هلك ) مات ( عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجت حين حلت ) بحسب الظاهر ( فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر ثم ولدت ولدا تاما فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ) لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر ( فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء ) بضم ففتح والمد جمع قديمة أي مسنات لهن معرفة ( فسألهن عن ذلك ) ليعلم هل يصح خفاء الحمل على المرأة مع تيقنها انقضاء العدة ( فقالت امرأة منهن أنا أخبرك عن ) حال ( هذه المرأة هلك عنها زوجها حين حملت منه فأهريقت ) صبت بكثرة ( عليه ) أي الحمل ( الدماء ) بالرفع نائب الفاعل ( فحش ) بفتح الفاء وضم الحاء المهملة وفتحها وشين معجمة قال أبو عبيد الهروي أي يبس ( ولدها في بطنها ) فلم يتحرك لضعفه
وقال غيره معناه ضمر ونقص ( فلما أصابها ) وطئها ( زوجها الذي نكحها ) عقد عليها ( وأصاب الولد ) مفعول فاعله ( الماء تحرك الولد ) في بطنها ( وكبر ) بكسر الباء لانتعاشه بالماء ( فصدقها عمر بن الخطاب وفرق بينهما ) لأنه تزوج في العدة ( وقال عمر أما ) بخفة الميم ( إنه لم يبلغني عنكما إلا خير ) للعذر المذكور ( وألحق الولد بالأول ) الميت لأنه ولده إذ الولد للفراش
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن سليمان بن يسار ) المدني ( أن عمر بن الخطاب كان يليط ) بضم الياء وكسر اللام يلصق أي يلحق ( أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام ) إذا لم يكن هناك فراش لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا كذلك وأما اليوم في الإسلام بعد أن أحكم الله شريعته فلا يلحق ولد الزنى بمدعيه عند أحد من العلماء كان هناك فراش أم لا قاله أبو عمر
( فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا عمر قائفا ) بقاف ثم فاء ( فنظر إليهما فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه ) أي القائف ( عمر بالدرة ) بكسر المهملة وشد الراء لأنه كان يظن أن ماءين لا