فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2136

قال واحتج به أحمد والثوري والأوزاعي والكوفيون أن الزنى يحرم الحلال وجعلوا الأمر بالاحتجاب واجبا وهو أحد قولي مالك والصحيح من قوله وقول الشافعي أن الزنى لا يحرم حلالا إلا ما جرى من قولهم لا يحل للزاني نكاح من خلقت من مائه الفاسد وأحلها ابن الماجشون طردا للأصل وإبطالا لحكم الحرام اه

قال ابن العربي القائلون بوجوب احتجابها لا يليق بمراتبهم لا سيما المزني في جعله أنه لم يحكم بينهم وقد مكن عبدا من أخوة الغلام وحجب سودة عن الخلطة المختصة بالأخوة ولم يراع شبها ولو راعاه لراعاه في الإلحاق

واحتج به بعض المالكية لقاعدة من قواعدهم أن الفرع إذا أشبه أصلين ودار بينهما يعطى حكما بين حكمين إذ لو أعطى حكم أحدهما لزم إلغاء شبهه بالآخر والفرض أنه أشبهه وبيانه من الحديث أنه أعطى حكم الفراش فألحق النسب ولم يمحضه فأمرها بالاحتجاب للشبه ولم يمحضه فألحق الولد للفراش واعترضه ابن دقيق العيد بأن صورة النزاع في القاعدة إنما هي إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين يقتضي الشرع إلحاقه بكل منهما والشبه هنا لا يقتضي الشرع إلحاقه بعتبة فأمرها بالاحتجاب احتياطا وإرشادا إلى مصلحة وجودية لا على الوجوب بالحكم الشرعي اه

ورواه البخاري في البيع عن يحيى بن قزعة وفي الوصايا وفتح مكة عن القعنبي وفي الفرائض عن عبد الله بن يوسف وفي الأحكام عن إسماعيل الأربعة عن مالك به وتابعه الليث في الصحيحين وابن عيينة ومعمر عند مسلم ثلاثتهم عن ابن شهاب قال ابن عبد البر حديث الولد للفراش من أصح ما يروى عن النبي جاء عن بضعة وعشرين نفسا من الصحابة

( مالك عن يزيد ) بتحتية فزاي ( ابن عبد الله بن الهاد ) بلا ياء عند كثيرين وبالياء وصحح ( عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ) تيم قريش ( عن سليمان بن يسار ) بتحتية مفتوحة ومهملة خفيفة ( عن عبد الله بن أبي أمية ) واسمه حذيفة وقيل سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي صحابي صغير آخى أم سلمة أم المؤمنين قال الواقدي مات وله ثمان سنين قال الخطيب في المتفق ذكره غير واحد من أهل العلم وأنه غير عبد الله بن أبي أمية الذي استشهد بالطائف لأن هذا قد روى عنه عروة أنه أخبره قال رأيت النبي يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به أخرجه الخطيب وغيره وعروة وكذا سليمان بن يسار ولدا بعده بمدة فلا يصح أن يقول عروة أخبرني يزيد الأكبر ولا أن سليمان يحكي عنه ما وقع في خلافة عمر وإنكار بعضهم أن يكون لأم سلمة أخ غير الذي استشهد بالطائف وترجيح الخطيب له بأن أهل النسب لم يذكروه ليس بشيء فالمثبت مقدم على النافي لو كان وإلا فعدم الذكر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت