فهرس الكتاب
قال واحتج به أحمد والثوري والأوزاعي والكوفيون أن الزنى يحرم الحلال وجعلوا الأمر بالاحتجاب واجبا وهو أحد قولي مالك والصحيح من قوله وقول الشافعي أن الزنى لا يحرم حلالا إلا ما جرى من قولهم لا يحل للزاني نكاح من خلقت من مائه الفاسد وأحلها ابن الماجشون طردا للأصل وإبطالا لحكم الحرام اه
قال ابن العربي القائلون بوجوب احتجابها لا يليق بمراتبهم لا سيما المزني في جعله أنه لم يحكم بينهم وقد مكن عبدا من أخوة الغلام وحجب سودة عن الخلطة المختصة بالأخوة ولم يراع شبها ولو راعاه لراعاه في الإلحاق
واحتج به بعض المالكية لقاعدة من قواعدهم أن الفرع إذا أشبه أصلين ودار بينهما يعطى حكما بين حكمين إذ لو أعطى حكم أحدهما لزم إلغاء شبهه بالآخر والفرض أنه أشبهه وبيانه من الحديث أنه أعطى حكم الفراش فألحق النسب ولم يمحضه فأمرها بالاحتجاب للشبه ولم يمحضه فألحق الولد للفراش واعترضه ابن دقيق العيد بأن صورة النزاع في القاعدة إنما هي إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين يقتضي الشرع إلحاقه بكل منهما والشبه هنا لا يقتضي الشرع إلحاقه بعتبة فأمرها بالاحتجاب احتياطا وإرشادا إلى مصلحة وجودية لا على الوجوب بالحكم الشرعي اه
ورواه البخاري في البيع عن يحيى بن قزعة وفي الوصايا وفتح مكة عن القعنبي وفي الفرائض عن عبد الله بن يوسف وفي الأحكام عن إسماعيل الأربعة عن مالك به وتابعه الليث في الصحيحين وابن عيينة ومعمر عند مسلم ثلاثتهم عن ابن شهاب قال ابن عبد البر حديث الولد للفراش من أصح ما يروى عن النبي جاء عن بضعة وعشرين نفسا من الصحابة
( مالك عن يزيد ) بتحتية فزاي ( ابن عبد الله بن الهاد ) بلا ياء عند كثيرين وبالياء وصحح ( عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ) تيم قريش ( عن سليمان بن يسار ) بتحتية مفتوحة ومهملة خفيفة ( عن عبد الله بن أبي أمية ) واسمه حذيفة وقيل سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي صحابي صغير آخى أم سلمة أم المؤمنين قال الواقدي مات وله ثمان سنين قال الخطيب في المتفق ذكره غير واحد من أهل العلم وأنه غير عبد الله بن أبي أمية الذي استشهد بالطائف لأن هذا قد روى عنه عروة أنه أخبره قال رأيت النبي يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به أخرجه الخطيب وغيره وعروة وكذا سليمان بن يسار ولدا بعده بمدة فلا يصح أن يقول عروة أخبرني يزيد الأكبر ولا أن سليمان يحكي عنه ما وقع في خلافة عمر وإنكار بعضهم أن يكون لأم سلمة أخ غير الذي استشهد بالطائف وترجيح الخطيب له بأن أهل النسب لم يذكروه ليس بشيء فالمثبت مقدم على النافي لو كان وإلا فعدم الذكر لا