فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2136

عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله فأتاه فقال إني أعطيت ابني من عمرة عطية ولمسلم والنسائي سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله فالتوى بها سنة أي مطلها ولابن حبان حولين وجمع بأن المدة أزيد من سنة فجبر الكسرة تارة وألغى أخرى قال بداله فوهبها لي فقالت له لا أرضى حتى تشهد النبي ( فقال رسول الله ) زاد في رواية للشيخين فقال ألك ولد سواه قال نعم قال ( أكل ولدك ) بهمزة الاستفهام الاستخباري والنصب بقوله ( نحلته ) أعطيته ( مثل هذا ) ولمسلم أكلهم وهبت له مثل هذا ( قال لا ) وفي رواية ابن القاسم في الموطأ للدارقطني عن مالك قال لا والله يا رسول الله

وقال مسلم لما رواه من طريق الزهري أما يونس ومعمر فقالا أكل بنيك وأما الليث وابن عيينة فقالا أكل ولدك قال الحافظ ولا منافاة بينهما لأن لفظ ولد يشمل الذكور والإناث

وأما لفظ بنين فإن كانوا ذكورا فظاهر وإن كانوا إناثا وذكورا فعلى سبيل التغليب ولم يذكر ابن سعد لبشير ولدا غير النعمان وذكر له بنتا اسمها أبية بموحدة تصغير أبي ( فقال رسول الله فارتجعه ) بهمزة وصل مجزوم أمرا زاد في رواية للبخاري فرجع فرد عطيته أي الغلام وهو ما في أكثر الروايات عن النعمان ومثله في حديث جابر في السلم وفي رواية لابن حبان والطبراني عن الشعبي أن النعمان خطب بالكوفة فقال إن والدي أتى النبي فقال إن عمرة بنت رواحة نفست بغلام وإني سميته النعمان وإنها أبت أن تربيه حتى جعلت له حديقة من أفضل ما هو لي وأنها قالت أشهد رسول الله وفيه قوله لا أشهد على جور وجمع ابن حبان بالحمل على واقعتين إحداهما عند ولادة النعمان وكانت العطية حديقة والأخرى بعد أن كبر النعمان وكانت عبدا قال الحافظ ولا بأس بجمعه لكن يبعد أن ينسى بشير بن سعد مع جلالته حكم المسألة حتى يعود إلى النبي فيشهده على العطية الثانية بعد قوله في الأولى له لا أشهد على جور وجوز ابن حبان أن بشيرا ظن نسخ الحكم وقال غيره إنه حمل الأمر على كراهة التنزيه أو ظن أنه لا يلزم من الامتناع في الحديقة الامتناع في العبد لأن ثمن الحديقة غالبا أكثر من ثمن العبد قال وظهر لي وجه في الجمع سليم من هذا الخدش ولا يحتاج إلى جوابه وهو أن عمرة لما امتنعت من تربيته إلا أن يهب له شيئا وهبه الحديقة تطييبا لخاطرها ثم بدا له فارتجعها لأنه لم يقبضها منه أحد غيره فعاودته عمرة في ذلك فمطلها سنة أو سنتين ثم طابت نفسه أن يهب له بدل الحديقة غلاما ورضيت عمرة به لكن خشيت أن يرتجعه أيضا فقالت أشهد على ذلك النبي تريد تثبيت العطية وأمن رجوعه فيها ويكون مجيئه لإشهاده مرة واحدة وهي الأخيرة وغاية ما فيها أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ بعض أو كان النعمان يقص تارة بعض القصة ويقص بعضها أخرى فسمع كل ما رواه فاقتصر عليه

وفي رواية للشيخين قال لا تشهدني على جور وفي أخرى لا أشهد على جور

ولمسلم فقال فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور

وله أيضا أشهد على هذا غيري

وفي حديث جابر فليس يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت