فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2136

ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثنوية قال أبو سلمة لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فوقعت المواريث شرطه رواه مسلم قال ابن عبد البر جوده ابن أبي ذئب فبين فيه موضع الرفع وجعل سائره من قول أبي سلمة خلاف قول محمد بن يحيى الذهلي أنه من قول الزهري ورواه الليث عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقه فيها وهي لمن أعمرها ولعقبه أخرجه مسلم فلم يذكر التعليل وله من طريق معمر عنه إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هي لك ولعقبك فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها قال معمر وكان الزهري يفتي به

ولمسلم أيضا من طريق أبي الزبير عن جابر قال جعل الأنصار يعمرون المهاجرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم امسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه وفيه صحة العمرى وإليه ذهب الجمهور إلا ما حكي عن داود وطائفة لكن ابن حزم قال بصحتها وهو شيخ الظاهرية ثم الجمهور إنها تتوجه إلى الرقبة كسائر الهبات

وقال مالك والشافعي في القديم تتوجه إلى المنفعة دون الرقبة ففي رجوعها إليه معقبة أم لا قول مالك أولا مطلقا

وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد ورجوعها إن لم تعقب لا إن عقبت وهو قول ابن شهاب قيل وهو أسعد بظاهر الحديث وأجاب عنه بعض المالكية بأن المراد منه أنه إذا أعطى المنافع لرجل ولعقبه فلا يبطل حق عقبه بموته بل حتى ينقرض العقب قال ابن عبد البر ومن أحسن ما احتجوا به أن ملك المعطي المعمر ثابت بإجماع قبل أن يحدث العمرى فلما أحدثها اختلف العلماء فقال بعضهم قد زال لفظه ذلك ملكه عن رقبة ما أعمره وقال بعضهم لم يزل ملكه عن رقبة ماله بهذا اللفظ فالواجب بحق النظر أن لا يزول ملكه إلا بيقين وهو الإجماع لأن الاختلاف لا يثبت به يقين وقد ثبت الأعمال بالنيات وهذا الرجل لم ينو بلفظه ذلك إخراج شيئه عن ملكه وقد اشترط فيه شرطا فهو على شرطه لحديث المسلمون على شروطهم اه

وحاصل ما اجتمع من روايات الحديث مسابقة ثلاثة أحوال أحدها أن يقول هي لك ولعقبك فهذا صريح في أنها له ولعقبه لا ترجع إلى المعمر حتى ينقرض العقب عند مالك وعند غيره لا ترجع أبدا

ثانيها أن يقول هي لك ما عشت فإذا مت رجعت إلي فهذه عارية مؤقتة وهي صحيحة فإذا مات رجعت إلى المعطي وقد بينت هذه والتي قبلها رواية الزهري وبه قال أكثر العلماء ورجحه جماعة من الشافعية والأصح عند أكثرهم لا ترجع وقالوا إنه شرط فاسد ملغى والحديث يرد عليهم

ثالثها أن يقول أعمرتكها ويطلق فرواية أبي الزبير أن حكمها كالأولى ثم في رجوعها للمعمر الخلاف فمالك ترجع وغيره لا ترجع

وأما الرقبى فمنعها مالك وأبو حنيفة وجماعة وأجازها الأكثر

وللنسائي من مرسل عطاء نهى صلى الله عليه وسلم عن العمرى والرقبى قلت وما الرقبى قال يقول الرجل للرجل هي لك حياتك فإن فعلتم فهو جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت