فهرس الكتاب
وللنسائي أيضا عن عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعا لا عمرى ولا رقبى ومن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته رجاله ثقات لكن في سماع حبيب له من ابن عمر خلاف فأثبته النسائي في طريق ونفاه في أخرى وجمع بين هذا النفي والإثبات بأن النهي إرشادي لإمساك المال كما في الحديث الآخر السابق فالرقبى بهذا التفسير هي بمعنى العمرى وهذه لم يمنعها مالك بل ترجع إلى صاحبها وإنما منع الرقبى بمعنى أن يكون لشخصين داران لكل دار فيقول كل واحد منهما لصاحبه إن مت قبلي فهما لي وإن مت قبلك فهما لك من المراقبة لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه وهذا الحديث أخرجه مسلم في الوصايا تلو الفرائض عن يحيى عن مالك به وتابعه جماعة في مسلم أيضا بنحوه
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن الصديق شيخ الإمام روى عنه هنا بواسطة ( أنه سمع مكحولا ) أبا عبد الله الثقة الفقيه المشهور ( الدمشقي ) بكسر الدال وفتح الميم ويقال بكسرهما نسبة إلى دمشق البلد المعروفة بالشام المتوفى سنة بضع عشرة ومائة ( يسأل القاسم بن محمد عن العمرى وما يقول الناس فيها قال القاسم بن محمد ) مجيبا له ( ما أدركت الناس ) والقاسم أدرك جماعة من الصحابة وكبار التابعين قاله أبو عمر ( إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا ) فإنما يلزمهم ما أرادوه من تمليك المنفعة لا الذات خلافا لمن فهمه من ظاهر قوله لا ترجع إلى الذي أعطاها أبدا فإنه ليس كذلك لاحتمال أن معناه حتى ينقرض العقب
( قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا ) بدار الهجرة مع روايتهم للحديث فهم أدرى بمعناه ولم يأخذوا بالتعليل الظاهر في ملك الذات لأنه مدرج ليس من قوله صلى الله عليه وسلم
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث حفصة بنت عمر ) أم المؤمنين ( دارها ) بالنصب ( قال وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ) دارها المذكورة ( ما عاشت فلما توفيت بنت زيد ابن الخطاب قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى أنه له ) لأن الإسكان بمعنى العمرى وهي ترجع لوارث المعمر أو المسكن لكن في التمهيد هذا مع ما رواه معمر عن أيوب عن حبيب بن أبي ثابت قال