فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2136

وللنسائي أيضا عن عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعا لا عمرى ولا رقبى ومن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته رجاله ثقات لكن في سماع حبيب له من ابن عمر خلاف فأثبته النسائي في طريق ونفاه في أخرى وجمع بين هذا النفي والإثبات بأن النهي إرشادي لإمساك المال كما في الحديث الآخر السابق فالرقبى بهذا التفسير هي بمعنى العمرى وهذه لم يمنعها مالك بل ترجع إلى صاحبها وإنما منع الرقبى بمعنى أن يكون لشخصين داران لكل دار فيقول كل واحد منهما لصاحبه إن مت قبلي فهما لي وإن مت قبلك فهما لك من المراقبة لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه وهذا الحديث أخرجه مسلم في الوصايا تلو الفرائض عن يحيى عن مالك به وتابعه جماعة في مسلم أيضا بنحوه

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن الصديق شيخ الإمام روى عنه هنا بواسطة ( أنه سمع مكحولا ) أبا عبد الله الثقة الفقيه المشهور ( الدمشقي ) بكسر الدال وفتح الميم ويقال بكسرهما نسبة إلى دمشق البلد المعروفة بالشام المتوفى سنة بضع عشرة ومائة ( يسأل القاسم بن محمد عن العمرى وما يقول الناس فيها قال القاسم بن محمد ) مجيبا له ( ما أدركت الناس ) والقاسم أدرك جماعة من الصحابة وكبار التابعين قاله أبو عمر ( إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا ) فإنما يلزمهم ما أرادوه من تمليك المنفعة لا الذات خلافا لمن فهمه من ظاهر قوله لا ترجع إلى الذي أعطاها أبدا فإنه ليس كذلك لاحتمال أن معناه حتى ينقرض العقب

( قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا ) بدار الهجرة مع روايتهم للحديث فهم أدرى بمعناه ولم يأخذوا بالتعليل الظاهر في ملك الذات لأنه مدرج ليس من قوله صلى الله عليه وسلم

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث حفصة بنت عمر ) أم المؤمنين ( دارها ) بالنصب ( قال وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ) دارها المذكورة ( ما عاشت فلما توفيت بنت زيد ابن الخطاب قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى أنه له ) لأن الإسكان بمعنى العمرى وهي ترجع لوارث المعمر أو المسكن لكن في التمهيد هذا مع ما رواه معمر عن أيوب عن حبيب بن أبي ثابت قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت