فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2136

الشجر ) بسهولة لطولها وطول عنقها ( حتى يلقاها ربها ) أي مالكها

وفي رواية فذرها حتى يلقاها ربها والجمهور على القول بظاهر الحديث أنها لا تلتقط قال العلماء وحكمته أن بقاءها حيث ضلت أقرب إلى وجدان مالكها لها من تطلبه لها في رحال الناس

وقال الحنفية الأولى أن تلتقط وحمل بعضهم النهي على من التقطها للتملك لا ليحفظها فيجوز له وهو قول الشافعية وفيه جواز الالتقاط لاشتماله على مصلحة حفظها وصيانتها عن الخونة وتعريفها لتصل إلى صاحبها ومن ثم كان الأرجح من مذاهب العلماء أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فمتى رجح أخذها وجب أو استحب ومتى رجح تركها حرم أو كره وإلا فهو جائز

وأخرجه البخاري في اللقطة عن عبد الله بن يوسف وفي المساقاة عن إسماعيل ومسلم في القضاء عن يحيى كلهم عن مالك به وتابعه السفيانان وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال في الصحيحين وغيرهما وله طرق عندهم

( مالك عن أيوب بن موسى ) بن عمرو بن سعيد بن العاصي المكي الأموي الثقة المتوفى سنة اثنين وثلاثين ومائة ( عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني ) بضم الجيم وفتح الهاء نسبة إلى جهينة قبيلة من قضاعة ( أن أباه ) الصحابي قال ابن سعد كان اسمه عبد العزى فغيره النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ومات في خلافة معاوية وقال ابن حبان كان حامل لواء جهينة يوم الفتح وذكر ابن شاهين أنه شهد أحدا وخط له النبي صلى الله عليه وسلم خطا وهو أول من خط مسجدا بالمدينة

( أخبره أنه نزل منزل ) أي موضع نزول ( قوم بطريق الشام ) نزلوا فيه ثم ارتحلوا ( فوجد صرة ) بضم الصاد وشد الراء جمعها صرر ( فيها ثمانون دينارا فذكرها لعمر بن الخطاب ) أمير المؤمنين ( فقال له عمر عرفها على أبواب المساجد ) لأنه مظنة طلبها ( واذكرها لكل من يأتي من الشام ) كأن يقول من ضاع له منكم نفقة ( سنة فإذا أمضت السنة فشأنك بها ) بالنصب والرفع كما مر أي تصرف فيها وفائدة ذكره بعد المرفوع الإشارة إلى استمرار العمل بأن التعريف سنة لا أزيد وإنه على أبواب المسجد

( مالك عن نافع أن رجلا ) لم يسم ( وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال إني وجدت لقطة فماذا ترى فيها فقال عبد الله بن عمر عرفها قال قد فعلت ) أي عرفتها ( قال زد قال قد فعلت فقال له عبد الله بن عمر لا آمرك أن تأكلها ) أي تملكها بلا ضمان ( ولو شئت لم تأخذها ) وكان يرى كراهة الالتقاط مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت