فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2136

عبد الله فقال عن سعيد ( ابن سعد بن عبادة ) الأنصاري المدني ثقة عدل من شيوخ الإمام له عنه في مرفوع الموطأ هذا الحديث الواحد ( عن أبيه ) عمرو الأنصاري الخزرجي الثقة ( عن جده ) شرحبيل مقبول ثقة أو أراد جده الأعلى سعيد بن سعد بن عبادة أو ضمير جده لعمرو بن شرحبيل فيكون متصلا ولذا قال ابن عبد البر هذا الحديث مسند لأن سعيد بن سعد بن عبادة له صحبة روى عنه أبو أمامة بن سهل بن حنيف وغيره وشرحبيل ابنه غير نكير أن يلقى جده سعد بن عبادة وقد رواه عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة عن مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة أنه خرج الحديث وهذا يدل على الاتصال وهو الأغلب منه وكذا رواه الدراوردي عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه أن أمه توفيت الحديث أخرج الطريقين في التمهيد وإنما يتم له أن ما في الموطأ موصول بجعل ضمير جده عائدا على عمرو بن شرحبيل فيكون جده سعيد بن سعد بن عبادة وهو صحابي ابن صحابي أما إذا عاد الضمير على سعيد بن عمرو شيخ مالك فمرسل لأن جده شرحبيل تابعي إلا أن يريد جده الأعلى فيكون موصولا ولوح لهذا في فتح الباري بقوله الراوي في الموطأ سعيد بن سعد بن عبادة أو ولده شرحبيل مرسلا ( أنه قال خرج سعد بن عبادة ) سيد الخزرج أحد النقباء والأجواد المتوفى سنة خمس عشرة بالشام ( مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ) هي غزوة دومة الجندل وكانت في ربيع الأول سنة خمس كما في طبقات ابن سعد ( فحضرت أمه ) بالنصب مفعول فاعله ( الوفاة بالمدينة ) وهي عمرة بنت مسعود وقيل بنت سعد بن قيس بن عمرو الخزرجية أسلمت وبايعت ( فقيل لها أوصي ) بشيء ( فقالت فيم ) أي في أي شيء ( أوصي ) ولا مال لي ( إنما المال مال سعد ) ابني ( فتوفيت قبل أن يقدم سعد ) من الغزو ( فلما قدم سعد بن عبادة ذكر ) بضم الذال وكسر الكاف ( ذلك ) الذي قالت أمه ( له ) لسعد ( فقال سعد يا رسول الله هل ينفعها أن أتصدق عنها ) بشيء زاد في رواية إنها كانت تحب الصدقة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ) ينفعها ذلك عند الله فضلا منه تعالى على المؤمنين أن يدركهم بعد موتهم عمل البر والخير بغير سبب منهم ولا يلحقهم وزر يعمله غيرهم ولا شر إن لم يكن لهم فيه سبب يسنونه أو يبتدعونه فيعمل به بعدهم وقد قام الإجماع على انتفاع الميت بصدقة الحي عنه وكفى به حجة قاله في التمهيد زاد في فتح الباري لا سيما إذا كان من الولد وهو مخصص لعموم قوله تعالى { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } سورة النجم الآية 39 ويلتحق بالصدقة العتق عنه عند الجمهور خلافا للمشهور عند المالكية واختلف في غير الصدقة من أعمال البر هل يصل إلى الميت كالحج والصوم اه

لكن ما قال إنه المشهور ليس بمعروف فنص المدونة وغيرها أنه يتطوع عنه بالعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت